التوحيد

أقسام التوحيد الثلاثة

التوحيد عند أهل السنة ينقسم إلى ثلاثة أقسام مترابطة لا يصح الإيمان إلا باجتماعها.

قسّم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام رئيسية:

١. توحيد الربوبية

هو إفراد الله سبحانه وتعالى بأفعاله، كالخلق والرزق والإحياء والإماتة والتدبير. وهذا التوحيد أقرّ به مشركو قريش، قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: 25].

ومع ذلك لم يدخلهم هذا في الإسلام، لأن التوحيد المطلوب هو التوحيد العملي.

٢. توحيد الألوهية

وهو إفراد الله بالعبادة، فلا يُعبد سواه ولا يُدعى غيره ولا يُذبح إلا له ولا يُنذر إلا له. وهذا هو التوحيد الذي بُعث الرسل من أجله، وعليه مدار قبول الأعمال.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].

٣. توحيد الأسماء والصفات

وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من أسماء وصفات، ونفي ما نفاه عن نفسه، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].

في هذه الآية: نفي للتمثيل (ليس كمثله شيء) وإثبات للصفات (وهو السميع البصير).

أهمية هذا التقسيم

هذا التقسيم استقرائي مأخوذ من نصوص الكتاب والسنة، وهو تقسيم نافع يضبط مفهوم التوحيد ويميّز ما اتفق فيه المسلم مع المشرك (الربوبية) عمّا انفرد به (الألوهية).

المراجع والمصادر

كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، شرح الواسطية لابن تيمية، شرح العقيدة الطحاوية.