16 فرقة موثّقة

الفرق الضالة وبيانها

عرض موضوعي وعلمي للفرق المنحرفة عن الكتاب والسنة: نشأتها، أبرز معتقداتها المخالفة، والردود العلمية بأدلة الكتاب والسنة.

منهجنا في العرض: نقل أقوالهم من كتبهم المعتمدة (لا من كلام مخالفيهم)، ثم بيان وجه الانحراف عن الكتاب والسنة بالأدلة، دون تجريح أعيانهم، بل بياناً للحق وحماية للعامّة.

16 فرقة

الأَحباش (جَمعية المَشاريع الخَيرية)

معاصرة
عبد الله بن محمد الشيبي الهرري (الحبشي).

تنسب إلى عبد الله بن محمد الشيبي الهرري المعروف بـ'الحبشي' (نسبة إلى الحبشة - إثيوبيا، 1910-2008م). وُلد في إثيوبيا، هاجر إلى لبنان في الخمسينيات، أسس الحركة في السبعينيات. مقرها الرئيسي بيروت. لها فروع في لبنان، أستراليا، كندا، أمريكا، أوروبا، الخليج. لها كثير من المدارس والمساجد والمطبوعات.

عرض التفاصيل

البهائية

معاصرة
علي محمد الشيرازي (الباب، 1819-1850)، ثم حسين علي النوري (بهاء الله).

نشأت من البابية التي أسسها علي محمد الشيرازي (الباب) في إيران 1844م كحركة شيعية اعتقدت بظهور الإمام المهدي عبر 'الباب'. بعد إعدامه 1850م، تولى حسين علي النوري (بهاء الله، 1817-1892) القيادة وحوّلها إلى دين مستقل، فسماه أتباعه 'البهائية'. مركزها اليوم 'حيفا' في فلسطين المحتلة (تحت رعاية الكيان الصهيوني). انفصلت عن الإسلام كلياً.

عرض التفاصيل

القاديانية (الأحمدية)

معاصرة
ميرزا غلام أحمد القادياني.

تأسست في الهند سنة 1889م على يد ميرزا غلام أحمد القادياني (1839-1908) في قرية قاديان بالبنجاب. ادعى في البداية الإصلاح، ثم النبوة، ثم المسيحية الموعودة، ثم الألوهية.

عرض التفاصيل

القرآنيون (منكرو السنة)

معاصرة
محمد توفيق صدقي (1881-1920) في مصر، رشاد خليفة (1935-1990) في أمريكا، أحمد صبحي منصور (مولود 1949) — الأكثر تأثيراً معاصراً.

ظهرت بذورها مع نشأة الاستعمار في الهند في القرن 19، إذ كان غلام أحمد البرويز ومحمد توفيق صدقي من أوائل المروّجين لرد السنة كاملاً. تطوّرت في مصر مع رشاد خليفة (في 'الإعجاز العددي للقرآن') ثم في المغرب والعالم العربي مع جماعات حديثة (أحمد صبحي منصور وأمثاله). الفكرة: 'القرآن وحده يكفي، السنة من اجتهاد البشر'.

عرض التفاصيل

جماعة التبليغ والدعوة

معاصرة
محمد إلياس الكاندهلوي. خلفه ابنه محمد يوسف الكاندهلوي (مؤلف 'حياة الصحابة')، ثم محمد زكريا الكاندهلوي (مؤلف 'فضائل الأعمال').

تأسست عام 1927م في إقليم 'ميوات' الهندي على يد الشيخ محمد إلياس الكاندهلوي (1303-1364هـ / 1885-1944م). كان رد فعل على انحراف مسلمي المنطقة إلى عادات الهندوس. ينتمي مؤسسوها لمدرسة 'ديوبند' الهندية (مدرسة حنفية صوفية). انتشرت الجماعة في أكثر من 200 دولة اليوم.

عرض التفاصيل

الأشاعرة (في باب الأسماء والصفات)

كلاسيكية
الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (260-324هـ). ولد بالبصرة، نشأ معتزلياً على يد زوج أمه أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة، ولزم مذهبهم أربعين سنة. ثم اعتزل المعتزلة في حادثة مشهورة وأعلن البراءة من مذهبهم على المنبر، وانتقل إلى مذهب أهل الحديث. تدرّج مذهبه عبر ثلاث مراحل، آخرها — كما في كتابيه «الإبانة عن أصول الديانة» و«مقالات الإسلاميين» — موافقة لأهل السنة وأحمد بن حنبل صراحة. ومن أبرز من انتسب إليه فيما بعد: القاضي أبو بكر الباقلاني (ت 403هـ)، إمام الحرمين الجويني (ت 478هـ)، أبو حامد الغزالي (ت 505هـ)، الفخر الرازي (ت 606هـ)، الآمدي (ت 631هـ)، الإيجي (ت 756هـ)، التفتازاني (ت 793هـ)، السنوسي (ت 895هـ)، البيجوري (ت 1277هـ).

## التأسيس نشأت الأشاعرة بانتساب جمع من المتكلّمين إلى الإمام أبي الحسن الأشعري. وقد مرّ مذهب أبي الحسن نفسه بثلاث مراحل واضحة شهد بها أهل التحقيق: **1) المرحلة الاعتزالية** (نحو 40 سنة): لزم مذهب المعتزلة على يد الجبّائي. **2) المرحلة الكلابية الوسطى**: بعد اعتزاله المعتزلة اتّجه إلى مذهب عبد الله بن سعيد بن كُلّاب، فأثبت بعض الصفات وأوّل بعضها. **3) المرحلة السلفية الأخيرة**: رجع إلى مذهب أهل السنة وأهل الحديث، وأعلن ذلك في كتابه «الإبانة»: «قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسّك بكتاب الله ربّنا وبسنّة نبيّنا محمد ﷺ، وما رُوي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث... وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن حنبل قائلون.» ## مراحل تطوّر المذهب بعد المؤسس ### أ) المرحلة المؤسِّسة (4-5 هـ): الباقلاني والجويني الأول لزم تلاميذ الأشعري المرحلة الكلابية الوسطى ولم يتبعوه في رجوعه الأخير. وأبرزهم القاضي الباقلاني (ت 403هـ)، الذي قنّن أصول الكلام الأشعري، ثم تلاه إمام الحرمين الجويني الذي صنّف «الشامل» و«الإرشاد». **في آخر حياته** رجع الجويني عن كثير من قواعد الكلام واعترف بحَيرة المتكلّمين، حتى أوصى تلميذه أبا المعالي بقوله المشهور (نقله الذهبي في «سير أعلام النبلاء» 18/473): «يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفتُ أنّ الكلام يبلغ بي ما بلغ، ما اشتغلتُ به.» وقال أيضاً: «لقد ركبتُ البحر الأعظم، وغُصتُ في الذي نهى عنه أهل العلم، كلّ ذلك في طلب الحقّ، وها أنا أموت على عقيدة أمّي.» ### ب) المرحلة الفلسفية (5-7 هـ): الغزالي والرازي أدخل أبو حامد الغزالي (ت 505هـ) في علم الكلام كثيراً من المنطق الأرسطي والفلسفة اليونانية، وإن كان قد رجع في آخر حياته إلى تعظيم الحديث ونصح بترك الكلام في كتابه «إلجام العوام عن علم الكلام». ثم جاء الفخر الرازي (ت 606هـ) فبلغ بالكلام غايته في كتابه «أساس التقديس»، حتى وضع قاعدته الشهيرة بـ«القانون الكلّي» في تقديم العقل على النقل عند توهّم التعارض. ولكن الرازي **في آخر حياته** قال كلمته المشهورة (في وصيّته نقلها الذهبي في «السير» 21/501 وغيره): «لقد تأمّلتُ الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتُها تشفي عليلاً ولا ترْوي غليلاً. ورأيتُ أقربَ الطرق طريقَ القرآن... ومن جرّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.» ### ج) المرحلة المنطقية (7-9 هـ): الإيجي والتفتازاني والسنوسي تحوّل الكلام في هذه المرحلة إلى متون مختصرة كثيرة الاستدلال بالمنطق، ومنها «المواقف» للإيجي و«المقاصد» للتفتازاني و«السنوسية الكبرى» للسنوسي. وقد لاحظ ابن خلدون في «المقدّمة» أن علم الكلام في هذه المرحلة «لم يبق فيه كثير حاجة إذ أن الزنادقة والمبتدعة قد قُمعوا، فهو علمٌ لا تَمَسّ الحاجة إليه اليوم». ### د) المرحلة المؤسسية (10-13 هـ): العصر العثماني أصبحت العقيدة الأشعرية (في تلازم مع الماتريدية) العقيدة الرسمية للدولة العثمانية، وانتشرت في المدارس والمساجد ودواوين السلطنة. واستقرّت في كثير من الأقطار المغربية والشامية والمصرية على نسق رسمي. **ملاحظة منهجية:** التبنّي الرسمي للمذهب من الدول لا يعني صحته، فقد تبنّى المأمون الاعتزال وأقام محنة الإمام أحمد، ولم يكن ذلك دليلاً على صحة الاعتزال. والحقّ يُعرف بدليله لا بكثرة أتباعه ولا بانتسابه إلى دولة. ### ه) المرحلة المعاصرة (13-15 هـ) في القرن الأخير ظهرت عدة تيّارات في الانتساب للأشاعرة: - **تيّار البحث العلمي المنصف** الذي يسعى إلى تحرير المسائل وإنصاف الأشعري نفسه (كبحوث الدكتور عبد الرحمن المحمود في «موقف ابن تيمية من الأشاعرة»). - **تيّار الأشعري-الصوفي المؤسسي** الذي يجمع بين المذهب الأشعري في العقيدة والتصوّف في السلوك، ويرتبط بكثير من المؤسسات الدينية الرسمية في عدد من البلاد. - **تيّار الردّ الجدلي** الذي يخاصم السلفية ويتّخذ الأشعرية لواءً للهجوم على الدعوة إلى منهج السلف. ## ظاهرة «علماء السلطان» — كلمة منصفة من المهمّ التنبيه إلى أن ظاهرة الانحراف بسبب القرب من السلطة **ليست خاصّة بالأشاعرة**، بل هي ظاهرة عامّة عرفها التاريخ الإسلامي عبر كل الفرق والمذاهب. قال الإمام الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء» (10/103) في معرض ترجمته لأحد العلماء: «قد تَكفي الفتنة بالعلم لعالم زمانه، فيعجبَه دخوله على السلاطين، فيهلك من حيث لا يَشعر.» ومن العلماء عبر التاريخ من وقف موقف الإباء كالإمام أحمد في المحنة وابن تيمية في حبسه. ومنهم — في كلّ المذاهب والفرق — من **استُدرج** للقرب من السلطة فلانت عقيدته أو فقهه. والمعيار في الحكم على عالم بعينه ليس انتسابه إلى مذهب، بل **مواقفه** من الحقّ والباطل. ومن مظاهر الفتنة بالسلطة في التاريخ: - بعض من فُتن بالاعتزال زمن المحنة. - بعض من جنح إلى التصوّف الفلسفي بدعوى الذوق والكشف. - بعض من سوّغ بدع الحكّام. - بعض من حجب المذهب السنّي عن العامّة لمصلحة سياسية. والإنصاف يقتضي الحكم على الأقوال والأفعال لا على الانتساب الجامع.

عرض التفاصيل

الإباضية

كلاسيكية
عبد الله بن إباض التميمي.

نشأت في القرن الأول الهجري، تنسب إلى عبد الله بن إباض التميمي. تعتبر أعدل فرق الخوارج (وبعض العلماء لا يعدّونها من الخوارج لتفارقها معهم في كثير من المسائل). موجودة اليوم في عُمان وشرق أفريقيا (زنجبار).

عرض التفاصيل

الإسماعيلية (الباطنية الفاطمية)

كلاسيكية
ابتدأت بعدد من الدعاة بعد جعفر الصادق. أبرز رموز الباطنية: ميمون القداح، عبيد الله المهدي (مؤسس الدولة الفاطمية)، الحاكم بأمر الله، حسن الصباح (مؤسس فرقة الحشاشين).

تأسست في القرن الثاني الهجري بعد وفاة جعفر الصادق (148هـ)، إذ ادّعى بعض أتباعه أن الإمامة من بعده في ابنه إسماعيل (لا في موسى الكاظم كما يقول الإثنا عشرية). تطوّرت لاحقاً إلى حركة سياسية ثورية أنتجت الدولة الفاطمية (297-567هـ) في تونس ثم مصر، التي حكمت باسم الإسلام لكن باطنها كفر. اليوم لها فرعان: النزارية (الآغاخانية، بزعامة الآغا خان)، والمستعلية (البهرة في الهند واليمن).

عرض التفاصيل

الجهمية

كلاسيكية
الجهم بن صفوان السمرقندي (قُتل سنة 128هـ) في خراسان. أخذ مبادئه عن الجعد بن درهم — وهو رأس التعطيل الأول في تاريخ الإسلام، الذي قتله الأمير خالد القسري ضحية يوم الأضحى عام 124هـ بعدما خطب فيه قائلاً: «أيها الناس، ضحّوا تقبّل الله ضحاياكم، فإنّي مضحٍّ بالجعد بن درهم، فإنّه زعم أن الله لم يتّخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلّم موسى تكليماً، تعالى الله عمّا يقول الجعد علوّاً كبيراً»، نقله الذهبي في «العلوّ للعليّ الغفّار» (ص 130). والجعد ذاته أخذ بدعته من أبان بن سمعان، وهذا أخذها عن طالوت يهوديّ من اليمن.

## نشأة المذهب وسلسلة المؤسّسين ### السلسلة الأولى للتعطيل الجهمية فرقة لها سلسلة معطِّلين تُروى عن أئمة التابعين: - **طالوت** (يهوديّ من اليمن). - **لبيد بن الأعصم** اليهودي الذي سحر النبي ﷺ. - **أبان بن سمعان**. - **الجعد بن درهم** — قتله الأمير خالد القسري سنة 124هـ ضحية للأضحى. - **الجهم بن صفوان** — قتله سَلِم بن أحوز المازني والي خراسان سنة 128هـ. ### الانتشار في خراسان انتشر المذهب في خراسان وما وراء النهر، ثم ضعف في بلاد المسلمين بعد قتل الجهم. وكانت أصوله العامة قد تأثّرت بـ: - الفلسفة اليونانية. - بعض أفكار الفِرَق الباطنية (السومنية والديصانية). - التأويل اليهودي للنصوص. ## أثرهم في الفرق اللاحقة رغم أن الجهمية كفرقة مستقلّة قد انقرضت، فإن أصولهم في **التعطيل** انتقلت إلى: ### أ) المعتزلة أخذوا منهم نفي الصفات (مع تخفيف بالاكتفاء بنفي الزوائد على الذات). ### ب) الأشاعرة المتأخّرون (في بعض المسائل فقط) أخذوا منهم تأويل بعض الصفات الخبرية كالاستواء واليد والوجه. ### ج) الباطنية والإسماعيلية أخذوا منهم نفي معظم الصفات وتأويلها بمعانٍ فلسفية باطنة. ## التسمية في كتب أهل السنّة استخدم أئمة السلف لفظ «الجهمية» في كتبهم بمعنى عامّ ليشمل **كلّ من نفى الصفات** أو **عطّلها بالتأويل**. ومن هنا جاءت كتب الردّ مسمّاة بأسماء عامّة: - «الردّ على الجهمية» للإمام أحمد. - «الردّ على الجهمية» للدارمي. - «خلق أفعال العباد والردّ على الجهمية» للبخاري. - «بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية. والمراد بالجهمية في هذه الكتب أوسع من فرقة الجهم ابتداءً، بل تشمل من يَنفي الصفات بأيّ سبيل.

عرض التفاصيل

الخوارج

كلاسيكية
لا قائد محدد، بل جماعة من الناس على رأسهم ذو الخويصرة التميمي.

ظهروا في عهد الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد التحكيم في صفّين. أول من خرج منهم مَن اعترض على التحكيم وسمّوا أنفسهم 'المحكِّمة' بحجة 'لا حكم إلا لله'. ثم تطوّروا حتى كفّروا علياً ومعاوية ومن معهما.

عرض التفاصيل

الدُّروز (الموحّدون كما يسمّون أنفسهم)

كلاسيكية
محمد بن إسماعيل الدَّرَزي (نخستان الذي تشيع له الاسم)، ثم حمزة بن علي الزوزني، ثم بهاء الدين المقتنى.

انفصلوا عن الإسماعيلية الفاطمية في عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي (386-411هـ). ادّعى داعية الفاطميين محمد بن إسماعيل الدَّرَزي أن الإلٰه حلَّ في الحاكم بأمر الله. بعد قتل الدَّرَزي، تولّى الدعوة حمزة بن علي الزوزني والمقتنى بهاء الدين. أُغلقت الدعوة سنة 435هـ ولم يعد يُقبل أحد منذ ذلك التاريخ. يسكنون اليوم جنوب لبنان والجولان والجبل (سوريا) وفلسطين.

عرض التفاصيل

الرافضة (الإمامية الاثنا عشرية)

كلاسيكية
تأسست على يد عبد الله بن سبأ (يهودي تظاهر بالإسلام) في عهد عثمان رضي الله عنه. بعض الباحثين يشكك في وجوده الفعلي.

تطورت تدريجياً، بدأت كحب لآل البيت ثم أصبحت في أواخر القرن الأول كياناً مستقلاً. سُمّوا رافضة لرفضهم زيد بن علي بن الحسين لما لم يتبرأ من الشيخين أبي بكر وعمر.

عرض التفاصيل

الزَّيدية (الشِّيعة المُعتَدِلة)

كلاسيكية
زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ت 122هـ).

نشأت في القرن الثاني الهجري (122هـ) بعد خروج زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبد الملك الأموي ومقتله. سُمّوا 'زيدية' نسبة إليه. يُعدّون أعدل فرق الشيعة، وأقربها لأهل السنة، لأنهم لا يطعنون في الشيخين أبي بكر وعمر بل يفضّلون عليّاً عليهما فقط. مركزهم اليوم في اليمن (الزيدية الهادوية).

عرض التفاصيل

الصوفية الغالية

كلاسيكية
لا مؤسس واحد. لكن أبرز رموزها الذين خرجوا عن جادة الإسلام: الحلاج (ت 309هـ) المقتول بسبب دعواه الحلول والاتحاد، ابن عربي (ت 638هـ) صاحب 'الفصوص' في وحدة الوجود، الحاتمي.

ظهرت الصوفية في القرن الثاني الهجري، وكانت في أصلها زهداً مشروعاً عند جماعة كالحسن البصري وفضيل بن عياض. لكنها انحرفت لاحقاً وامتزجت بأفكار فلسفية ومعتقدات مخالفة للكتاب والسنة. التفريق مهم بين الصوفية الزاهدة المعتدلة (حسن البصري ومن نحا نحوه قبل الانحراف) وبين الصوفية الغالية (التي طغت على المسمى لاحقاً).

عرض التفاصيل

المعتزلة

كلاسيكية
تأسّست المعتزلة على يد واصل بن عطاء (80-131هـ) في حدود مطلع القرن الثاني الهجري. والقصة المشهورة في تسميتهم: أنه لمّا اعتزل واصل مجلس الحسن البصري بعد خلافه معه في حكم مرتكب الكبيرة، أشار الحسن إليه قائلاً: «اعتزلَنا واصل»، فلُقّب أتباعه بـ«المعتزلة». ومن أبرز رؤوسهم بعده: عمرو بن عبيد (ت 144هـ)، أبو الهذيل العلّاف (ت 235هـ)، النَّظّام (ت 231هـ)، الجاحظ (ت 255هـ) صاحب الأدب المعروف، القاضي عبد الجبّار (ت 415هـ) وهو آخر كبارهم وأشهرهم في التدوين بعد ضعف المذهب، الزمخشري (ت 538هـ) صاحب «الكشّاف» في التفسير.

## التأسيس والنشأة نشأت المعتزلة في البصرة في مطلع القرن الثاني الهجري، على يد واصل بن عطاء. وقد جمع المعتزلة بين أمرين: **الأخذ بالعقل والنظر الكلامي**، و**التأثّر بالفلسفة اليونانية** التي بدأت تترجم إلى العربية في عصرهم. ## مراحل تطوّر المذهب ### أ) مرحلة التأسيس والنشأة (2-3 هـ) بدأ المذهب بمسألة واحدة هي **حكم مرتكب الكبيرة** (هل هو مؤمن أم كافر أم في منزلة بين منزلتين؟)، ثم اتّسع تدريجياً ليشمل التوحيد والصفات والقدر والإمامة. ### ب) مرحلة الانتشار والقوّة (3-4 هـ): «المحنة» في عهد الخليفة العباسي **المأمون** (218هـ) ثم **المعتصم** ثم **الواثق**، تبنّت الدولة المذهب الاعتزالي رسمياً، وبدأت محنة عظيمة عُرفت بـ**«محنة خلق القرآن»**. اضطُهد فيها أئمة أهل السنة وعلى رأسهم **الإمام أحمد بن حنبل** الذي صَبَر صَبراً عظيماً وَجُلِد وحُبس. قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (11/237) عن صبر الإمام أحمد: «كان أحمد بن حنبل في زمن المحنة كالطود الراسخ، يُضرب بالسياط ولا يحيد عن الحقّ، فحفظ الله به السنّة وردّ بصبره العقيدة الحقّة.» ثم جاء الخليفة **المتوكّل** (232هـ) فأبطل المحنة وأظهر السنّة، وانكسرت شوكة المعتزلة. ### ج) مرحلة الانحسار والتدوين (5-6 هـ) تراجع نفوذ المعتزلة بعد سقوط الدولة العباسية الأولى، لكن بقي بعض رؤوسهم في علم الكلام والتأليف، وعلى رأسهم القاضي عبد الجبّار صاحب «المغني» (20 مجلداً) في التوحيد والعدل. ### د) المرحلة المعاصرة انقرض المذهب الاعتزالي بصفته تجمّعاً مستقلاً، لكن بقيت **أصوله الكلامية** مؤثّرة في تيّارات معاصرة: - **التيّار العقلاني الإسلامي** الذي يقدّم العقل على النصّ في تفسير الدين. - **التيّار التنويري** الذي يحاول إعادة قراءة النصوص بمنطق الحداثة. - بعض الكتّاب المعاصرين الذين يُحيون أفكار المعتزلة في الإعلام والفكر. ## التنبيه على الفرق بين المعتزلة والأشاعرة كثيراً ما يقع الخلط، وبيان الفرق: - **المعتزلة**: أنكروا الصفات كلّها، فقالوا الله عالم بلا علم، قادر بلا قدرة... وهذا تعطيل صريح. - **الأشاعرة**: أثبتوا سبع صفات وأوّلوا الباقي، فهم وسط بين المعتزلة والسنّة. وقد قال ابن تيمية كما تقدّم: «الأشعرية أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنّة». والمعتزلة هم الأصل الذي **خرج من جلباب الفلسفة اليونانية** وأعطى صورة سيّئة عن العقل الإسلامي حين يتحرّر من النصّ.

عرض التفاصيل

النُّصَيرية (العَلَويون)

كلاسيكية
محمد بن نُصَيْر النُّمَيري (ت ~270هـ)، ثم الحسين بن حمدان الخصيبي (ت 358هـ).

تأسست في القرن الثالث الهجري في العراق على يد محمد بن نُصَيْر النُّمَيري (ت 270هـ تقريباً) الذي ادّعى أنه باب الإمام الحسن العسكري. بعده الخصيبي الذي نشرها في الشام. سُمّوا 'علويين' في القرن العشرين كاسم سياسي للتقرّب من المسلمين، أما اسمهم التاريخي والأصح فهو 'نُصَيرية' نسبة إلى ابن نُصَير. يسكنون اليوم جبال اللاذقية في سوريا الغربية، وأقلية في لبنان وتركيا.

عرض التفاصيل