النِّسوية حَركة نَشَأَت في الغَرب تَدَّعي تَحرير المَرأة من «اضطِهاد الرَّجُل». في حَقيقَتها، خَلَقَت أَزَمات أَكبَر من التي ادَّعَت حَلَّها: انهيار الأُسرة، انتِشار الطَّلاق، تَزايُد الاكتِئاب لَدى النِّساء، خِسارة المَرأة لكَرامَتها وحِفظها.
تَفصيل ومَسائل
مَوجات النِّسوية
(1) الأُولى: حَقّ التَّصويت والتَّعليم (أَواخِر القَرن 19). (2) الثانية: المُساواة المُطلَقة في العَمَل والمَعيشة (1960-1980). (3) الثالِثة: التَّحَرُّر الجِنسيّ، إنكار الفُروق البيولوجية (1990-2010). (4) الرابِعة: تَفكيك مَفهوم الأُسرة، تَطبيع الشُّذوذ (الآن).
الفَرق بَين الإنصاف الإسلامي والنِّسوية
الإسلام أَنصَف المَرأة قَبل النِّسوية بـ1400 سَنة: حَقّ المِلكية، حَقّ الإرث، حَقّ اختيار الزَّوج، حَقّ التَّعليم. لكنّه لم يُلغِ الفُروق الفِطرية بَين الجِنسَين. النِّسوية تُريد إلغاء هذه الفُروق وتَجعَل المَرأة «نُسخة من الرَّجُل» — وهذا ضِدّ الفِطرة وضِدّ مَصلَحَتها.
ادِّعاءات النِّسوية والرَدّ عَلَيها
(1) «المَرأة مَظلومة في الإسلام»: الإسلام أَعطاها حُقوقاً لم تَنَلها في أَيّ نِظام آخَر. الظُّلم في تَطبيق بَعض المُجتَمَعات، لا في الدِّين. (2) «حِجاب المَرأة قَمع»: الحِجاب صون وكَرامة — يَعرِف الفَرق مَن يَلبَسه عَن قَناعة. (3) «الإرث بنِسبة 1:2 ظُلم»: الرَّجُل يُنفِق عَلى الأُسرة، فحَقّه أَكثَر. والمَرأة في حالات تَأخُذ مِثل الرَّجُل أَو أَكثَر منه. (4) «المَرأة لها أن تَعمَل في كل شَيء»: الإسلام لا يَمنَع، لكنّه لا يُلزِمها — يُعطيها الراحة لتَتَفَرَّغ للأَهَمّ. النِّسوية أَلزَمَتها بالعَمَل + البَيت + الأَولاد، فأَنهَكَتها.
ضَحايا النِّسوية المُعاصِرة
(1) النِّساء أَكثَر اكتِئاباً اليَوم منهنّ في الخَمسينيات (الإحصاءات الغَربية). (2) عَدَد الأَطفال المَولودين بدون آباء يَرعَونهم في أَعلى مُستَوياته. (3) تَأخير الزَّواج لمَن جَعَلَت العَمَل أَوَّليَّتها يُسَبِّب مَشاكِل صِحّية ونَفسية. (4) إعلانات «حُرّية» مُلَوَّنة، لكن الواقِع وَحدة وأَلَم.
كَيف نَتَعامَل مَع الفَتاة المُتَأَثِّرة بالنِّسوية؟
(1) لا تَهجوها — كَثير منهنّ ضَحايا تَشويش إعلامي. (2) أَظهِر مَكانة المَرأة في الإسلام بأَدِلّة. (3) أَذكُر نَماذِج المَرأة المُسلِمة الناجِحة (خَديجة، عائشة، فاطمة، أُمّ سَلَمة). (4) فَنِّد ادِّعاءاتها بدَلائل علمية وإحصائية. (5) أَعطِ الوَقت — التَّحَوُّل الفِكرى يَحتاج تَدَرُّجاً.