قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي عَنِ النَّارِ. قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ ... قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ، وَعَمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا.
رواه الترمذي وصحّحه ابن حجر
الشَّرح
حَديث جامِع. أَركان الإسلام تُدخِل الجنّة وتُباعِد عن النّار. ثم أَبواب الخَير: الصَّوم، الصَّدَقة، قيام اللَّيل. ثم تَرتيب الدِّين: الإسلام رَأسه، الصَّلاة عَموده، الجِهاد ذِروة سَنامه. وأَخيراً مِلاك كل ذلك: حِفظ اللِّسان. النّاس يَكُبّون في النّار عَلى مَناخِرهم بسَبَب اللِّسان.
الفَوائد العَمَلية
- ١
أَركان الإسلام تُدخِل الجنّة.
- ٢
الصَّوم جُنّة، الصَّدَقة تُطفِئ الخَطيئة.
- ٣
قيام اللَّيل من أَفضَل العِبادات.
- ٤
الجِهاد ذِروة سَنام الإسلام.
- ٥
حِفظ اللِّسان مِلاك الأَمر كله.