لماذا تُعَدّ بِدعة؟
- 1
السَّلَف الأَوائل لم يَحتَفِلوا برَأس السَّنة الهِجرية. عُمَر بن الخَطّاب الذي وَضَع التَّقويم الهِجريّ لم يَتَّخِذه عيداً. هذا أَكبَر دَليل عَلى أنّه لَيس من السُّنّة.
- 2
تَخصيص يَوم 1 محرّم بصَوم أَو دُعاء لا أَصل له: لم يَرِد حَديث صَحيح يَدُلّ عَلَيه.
- 3
«دُعاء آخِر السَّنة وأَوّلها» الذي يَنتَشِر في الواتساب وَيُقال «مَن قَرَأَه أَمِن من جَهَنَّم» — لا أَصل له، حَديث مَوضوع باتِّفاق المُحَقِّقين.
- 4
اعتِبار يَوم عاشوراء عيداً — هذا في الشِّيعة عيد مَأتَم، وفي بَعض السُّنّة عيد فَرَح بنَجاة موسى. كلاهُما خَطأ. عاشوراء يَوم صَوم سُنّة، لا عيد.
- 5
بِدَع الشِّيعة في عاشوراء: لَطم الصُّدور، شَقّ الجِباه بالسُّيوف، البُكاء الجَماعيّ، اللَّعن، الزِّحف عَلى الأَرض. كلّها بِدَع وشَعائر شِركية وَثَنية.
- 6
بِدَع بَعض السُّنّة في عاشوراء: التَّوسِعة المُفرَطة في الطَّعام بنِيّة أَنّها سَبَب للسَّعة طَوال السَّنة (حَديث ضَعيف)، الاكتِحال، الاغتِسال، صَبغ البَيض.
الأَدِلّة
صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.
صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا.
البَديل الصَّحيح من السُّنّة
السُّنّة في محرّم: (1) الإكثار من الصَّوم عُموماً (شَهر محرّم من أَفضَل الشُّهور للصَّوم بَعد رَمَضان — مُسلم). (2) صَوم عاشوراء (10 محرّم) مَع يَوم قَبله (9 محرّم) أَو بَعده (11 محرّم). (3) لا تَخصيص لـ1 محرّم بدُعاء ولا صَوم ولا صَدَقة. كَنْت تَدخُل سَنة جَديدة هِجرية: حاسِب نَفسك عَن العام الماضي بصَمت، اَستَغفِر، وقَرِّر نِيّة عَمَل صالِح للعام الجَديد — لكن بدون طُقوس ولا احتِفال. اَلتَزِم الأَدعية والأَذكار النَّبَوية اليَومية.
الرَّدّ عَلى الشُّبَه الشّائعة
«نَحن نَحتَفِل بدُخول السَّنة الهِجرية مَع أَولادنا ليَتَعَرَّفوا بدينهم!»
تَعليم الأَولاد التاريخ الهِجريّ مَطلوب. تَعليمهم سيرة الهِجرة النَّبَوية مَطلوب. لكن جَعل ذلك عيداً مَخصوصاً مَع طُقوس ودُعاء سَنَويّ — هذا تَشَبُّه بالنَّصارى ورَأس السَّنة الميلادية. عَلِّم أَولادك سيرة الهِجرة في أَيّ وَقت، اَستَفِد من قِصَصها، لكن لا تَجعَل لذلك يَوماً ثابِتاً سَنَويّاً بطُقوس.
«بَعض العُلَماء قالوا بجَواز التَّوسِعة في يَوم عاشوراء!»
الحَديث الذي يَستَدِلّون به: «مَن وَسَّع عَلى أَهله يَوم عاشوراء وَسَّع الله عَلَيه طَوال سَنَته» — ضَعيف جِدّاً، وقَد ضَعَّفه كَثير من المُحَقِّقين. السُّنّة الثابِتة في عاشوراء: الصَّوم فقط. أَيّ زيادة عَلى الصَّوم في هذا اليَوم تَدخُل في البِدَع.