الفِكر المُعاصِر

الماسونية — الباطِنية الكُبرى

تَنظيم سِرّي عالَمي يُحارِب الأَديان السَّماوية

الماسونية مُنَظَّمة سِرّية عالَمية تُؤَدّي طُقوساً مَنحوتة من الوَثَنية القَديمة. تَخفي عَقيدَتها الحَقيقية تَحت ادِّعاء «التَّسامُح» و«حُقوق الإنسان». في الحَقيقة هي مَنهَج باطِنيّ يُخالِف الإسلام بشِدّة، كَفَّرها أَكثَر العُلَماء المُعاصِرين. هي وَراء كَثير من الحَرَكات المُعادية للإسلام، ومن أَهَمّ أَدَوات الفِكر الصَّهيوني العالَمي.

الأَدلّة

آيةالمائدة: ٥١

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾

تَفصيل ومَسائل

أَصل الماسونية

اِسمها «البَنّاؤون الأَحرار» (Free Masons)، نَشَأَت في القُرون الوُسطى كنَقابة بَنّائين، ثم تَحَوَّلَت في القَرن 18 إلى مُنَظَّمة فَلسَفية باطِنية. أَوَّل مَحفَل ماسوني رَسمي 1717 في لَندَن. اِنطَلَقَت منها لتَمتَدّ في العالَم كله. اليَوم لها مَحافِل في أَكثَر مِن 200 دَولة.

العَقيدة الماسونية

(1) وَحدة الأَديان: كل دين صَحيح، مَن آمَن بالخَير دَخَل الجنّة، لا فَرق بَين إسلام ونَصرانية ويَهودية بل ولا بَوذية. (2) إنكار الأَنبياء بمَفهومهم الشَّرعي — يَعتَبِرونهم رُموزاً فَلسَفية، لا رُسُلاً مُرسَلين. (3) عِبادة «المُهَندِس الأَعظَم للكَون»: لَيس هو الله الذي عَرَّفه القُرآن، بل إله فَلسَفي مُجَرَّد. (4) تَقديس الرُّموز الباطِنية: المُثَلَّث، البَركار، المِعمار، النُّجوم الخُماسية. (5) الطُّقوس السِّرية: قَسَم بالدَّم، اِرتِداء مِئزَر، فُحوصات سِرّية.

دَرَجات الماسونية

(1) الدَّرَجات الرَّمزية (1-3): العامّة، مَن يَدخُل ولا يَعرِف الحَقيقة. (2) الدَّرَجات الأَوسَط (4-32): يَبدَأ تَطعيمه بالعَقيدة الباطِنية. (3) دَرَجة 33: الذُّروة، يُكشَف له أنّ «إله الكَون» هو لوسيفر، أَو يَدخُل في الشِّعار الأَكبَر. أَكثَر المُنتَسِبين عَوامّ لا يَعرِفون حَقيقة ما يَنتَمون إلَيه.

حُكمها في الإسلام

أَفتَى المَجمَع الفِقهيّ الإسلامي 1978 وكِبار العُلَماء بأنّ الماسونية: (1) كُفر بَواح. (2) تَنظيم خَطير عَلى الإسلام. (3) يَحرُم الانتِساب إلَيها. (4) مَن انتَسَب وعَرَف عَقيدَتها واستَمَرّ فقَد كَفَر. أَفتى الشَّيخ ابن باز والشَّيخ مُحَمَّد بن إبراهيم وكَثير من العُلَماء بالتَّحريم القاطِع.

اِرتِباطها بالصَّهيونية

تُؤَكِّد الوَثائق التاريخية اِرتِباط الماسونية باليَهود ومُؤَسِّسي الصَّهيونية. مَوسوعة المُنَظَّمات اليَهودية تُعَدِّد مَحافِل ماسونية يَهودية. كَثير من قادة العالَم في القَرن العِشرين كانوا ماسونيين، وَهُم نَفسهم دَعَموا قِيام دَولة إسرائيل. اِرتِباط مُنَظَّم لا صُدفة.

كَيف تَعرِف الماسوني؟

(1) دَعوة قَوية للحِوار بَين الأَديان (Interfaith) عَلى أنّ كلّها صَحيحة. (2) رُموز ماسونية في ثيابه (المُثَلَّث، البَركار) أَو مَنشوراته. (3) خِطاب «حُقوق الإنسان» العامّ بدون إشارة للحُقوق الإسلامية. (4) المُشارَكة في «جَلَسات سِرّية» مَعَ مَن لا يُعرَف اِنتِماؤهم. (5) الدِّفاع عَن الشُّذوذ، الإجهاض، تَخريب الأُسرة باسم «الحُرّية».

مُنَظَّمات مَرتَبِطة بها

(1) الرّوتاري والليونز (Rotary, Lions Club): تَنظيمات خَيرية ظاهِرها بَريء، تَأَسَّسَت بأَيد ماسونية. (2) منظَّمة Y: أَدوات لتَجنيد الشَّباب. (3) بَعض المُنَظَّمات الحُقوقية الكُبرى التي تُمَوِّل حَرَكات الشُّذوذ والإجهاض. (4) بَعض الصُّحُف والمَنَصّات الإعلامية الكُبرى. يَجِب اتِّخاذ حَذَر شَديد قَبل الانتِساب لأَيّ مُنَظَّمة دولية بدون التَّحَقُّق من أَهدافها وتَمويلها.

كَيف نَرُدّ عَلَيها؟

(1) تَوعية الأُمّة بطَبيعَتها (لا تُكَفِّر العامّة المُنتَسِبين، بَيِّن لهم الحَقّ). (2) تَفنيد دَعوى وَحدة الأَديان: ﴿إنّ الدين عند الله الإسلام﴾. (3) كَشف اِرتِباطها بأَهداف سياسية. (4) عَدَم الانخِراط في أَيّ مُنَظَّمة دولية إلا بَعد التَّحَقُّق من تَمويلها وأَهدافها. (5) إحياء الإسلام كَدين شامِل، يَكفي عَن كل «أَخوّات إنسانية» مَزيَّفة.

تَنبيهات

  • الانضِمام لمَحفَل ماسوني — كُفر صَريح إن عَرَفت عَقيدَتهم.

  • حُضور جَلَسات «حِوار الأَديان» التي يَتَبَنّى مُنَظِّموها وَحدة الأَديان — حَرام.

  • اِرتِداء ثياب فيها رُموز ماسونية بدون عِلم — مَكروه، اَستَبدِله.

  • تَوقيع وَثائق «المُساواة بَين الأَديان» — كُفر إن عَرَفت مَعناها الكامِل.

ذو صِلة