زيارة القُبور سُنّة شَرَعها النَّبيّ ﷺ بَعد ما كان نَهى عنها (لخَوف الفِتنة). قال ﷺ: «كُنت نَهَيتُكم عَن زيارة القُبور، فزوروها، فإنّها تُذَكِّر الآخِرة» (مُسلم). الغَرض منها التَّذكير بالمَوت والآخِرة، والدُّعاء للأَموات.
الخُطوات
- ١
1. الاستِئذان عند الدُّخول
يُسَنّ أن تَقول عند دُخول المَقبَرة دُعاء السَّلام عَلى أَهلها:
🤲ما تَقول«السَّلام عَلَيكم دار قَوم مُؤمنين، وإنّا إن شاء الله بكم لاحِقون. أَسأَل الله لنا ولكم العافية».
صحيح مسلم
- ٢
2. التَّفَكُّر والاتِّعاظ
تَأَمَّل في القُبور وأَنّ كل واحِد منها كان شَخصاً مِثلك. تَذَكَّر مَوتك، حِسابك، آخِرَتك. اَستَفِد من الزيارة بزيادة العَمَل الصّالح.
- ٣
3. الدُّعاء للأَموات
اَدعُ لمَوتى المُسلمين عُموماً، ولأَقاربك خُصوصاً.
🤲ما تَقول«اللهم اغفِر لحَيِّنا ومَيِّتنا، وشاهِدنا وغائِبنا، وصَغيرنا وكَبيرنا، وذَكَرنا وأُنثانا».
تَفصيل ومَسائل
هل تَزور المَرأة القُبور؟
اختُلِف. الراجِح أنّه يَجوز للمَرأة زيارة القُبور بشَرط الأَمن من الفِتنة (عَدَم اِختِلاط، عَدَم نِياحة، أَدَب في الزِّيّ). نَهي النَّبيّ ﷺ في حَديث «لَعَن الله زائِرات القُبور» مُؤَوَّل عَلى المُكثِرات أَو المُتَّخِذات الزيارة عادة بصُور مُحَرَّمة.
هل تَجوز زيارة قَبر النَّبيّ ﷺ؟
زيارة قَبر النَّبيّ ﷺ تَكون تَبَعاً لزيارة المَسجِد النَّبَوي، لا أَصلاً مُستَقِلاً. لا يَجوز شَدّ الرِّحال خاصّة لزيارة قَبره (لقَوله ﷺ: «لا تُشَدّ الرِّحال إلا إلى ثَلاثة مَساجِد»). تَزور قَبره الشَّريف بأَدَب: تَقول السَّلام عَلَيه ثم عَلى صاحِبَيه، بدون رَفع صَوت ولا بُكاء ولا تَوَسُّل ولا تَمسُّح.
هل يَنفَع المَيِّت قِراءة القُرآن عَنه؟
اختُلِف. الجُمهور (الحَنَفية والحَنابِلة): يَنفَعه إن أُهدي ثَواب القِراءة بنِيّة. الشّافِعية القَدماء: لا يَنفَعه. ابن تَيميّة وكَثير من المُعاصِرين: لم يَثبُت هذا عَن النَّبيّ ﷺ، بل الذي ثَبَت أنّ المَيِّت يَنتَفِع بـ(1) دُعائه، (2) صَدَقة عنه، (3) حَجّ عنه، (4) قَضاء دَينه.
ما يُكره عند القَبر
(1) الجُلوس عَلى القَبر. (2) المَشي بَين القُبور بنَعلَين. (3) قَضاء الحاجة في المَقبَرة. (4) رَفع الصَّوت عند القُبور.
بِدَع وتَنبيهات
الطَّواف بالقَبر — هذا شِرك أَكبَر يُخرِج من المِلّة.
الدُّعاء للقَبر أَو للمَيِّت بدَلاً من الله — شِرك أَكبَر.
الذَّبح أَو النَّذر للقَبر — شِرك أَكبَر.
التَّمَسُّح بالقَبر للبَرَكة — لا يَجوز.
بِناء قُبَّة عَلى القَبر — مُحَرَّم بإجماع.
قِراءة القُرآن عَلى القَبر بصَوت مَرتَفِع — لم يَفعَله النَّبيّ ﷺ.
تَخصيص أَيّام لزيارة القَبر (مِثل العيد، الجُمُعة بصُورة دائِمة) — لَيس من السُّنّة.
البُكاء والصُّراخ عند القَبر — يُؤذي المَيِّت.