التِّجارة في الإسلام لَيست مُجَرَّد رِبح. هي عِبادة وأَمانة. التاجِر الصَّدوق الأَمين له مَنزلة عَظيمة. التاجِر الغاشّ مَلعون.
الأَدلّة
التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.
مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا.
تَفصيل ومَسائل
الصِّدق في الكَلام
اِصدُق فيما تَقول عن السِّلعة. لا تَكتُم عَيباً. لا تُبالِغ في وَصفها. الصِّدق يَجلِب البَرَكة، الكَذِب يَمحَقها.
الأَمانة
أَوفِ الكَيل والوَزن. لا تَنقُص. قال تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. العَدّاد، الميزان، اللَّبن، أَيّ شَيء يُقاس — أَوفِه كامِلاً.
السَّماحة
قال ﷺ: «رَحِم الله رَجُلاً سَمحاً إذا باع، سَمحاً إذا اشتَرى، سَمحاً إذا اقتَضى» (البُخاريّ). تَسامَح في الزَّبائن، تَخفيف عَلى المُعسِر، عَدَم التَّشَدُّد في طَلَب آخِر دِرهَم.
الإقالة
إذا نَدِم المُشتَري وطَلَب فَسخ البَيع، أَجِبه. قال ﷺ: «مَن أَقال مُسلماً بَيعَته، أَقاله الله عَثرَته يَوم القِيامة» (أَبو داود وحسّنه ابن حجر).
ذِكر الله في السوق
اَدخُل السوق بدُعاء، ذَكِّر الله في تِجارَتك، صَلِّ في وَقتها. السوق مَكان غَفلة، فالذَّكَر فيه أَجرٌ مُضاعَف. قال ﷺ: «مَن دَخَل السوق فقال: لا إله إلا الله وَحده لا شَريك له... كَتَب الله له أَلف أَلف حَسَنة، ومَحا عنه أَلف أَلف سَيِّئة، ورَفَع له أَلف أَلف دَرَجة» (الترمذي وحسّنه ابن حجر).
اِجتِناب الحَلِف الكاذِب في البَيع
قال ﷺ: «الحَلِف مُنَفِّقة للسِّلعة، مُمحِقة للبَرَكة» (البُخاريّ ومُسلم). كَثرة الحَلِف تَنزِع البَرَكة. لا تَحلِف عَلى صِدق سِعرك أَو جَودة سِلعَتك.