الوَليمة سُنّة مُؤَكَّدة عند الزَّواج. قال ﷺ لعَبد الرَّحمن بن عَوف لمّا تَزَوَّج: «أَولِم ولَو بشاة» (البُخاريّ ومُسلم). والإعلان عَن النِّكاح فَرض، يُمَيِّز الحَلال عَن الحَرام.
تَفصيل ومَسائل
وَقت الوَليمة
تَكون بَعد الدُّخول (الزِّفاف) عَلى الراجِح، لا قَبله. يَجوز قَبل ذلك تَيسيراً. مَن دُعي إلى وَليمة وَجَب عَلَيه الإجابة إن لم يَكُن عُذر — قال ﷺ: «إذا دُعي أَحَدكم إلى الوَليمة فلْيَأتِها» (البُخاريّ ومُسلم).
حُكم الوَليمة
اختُلِف. الراجِح أنّها سُنّة مُؤَكَّدة (واجِبة كِفاية أَو فَرض عَين عند بَعض). أَدنى الكَمال شاة، وأَكبَر ما فَعَل النَّبيّ ﷺ كان عَلى زَواجه بزَينَب — حَيث أَطعَم الأُمّة من خُبز ولَحم.
الإعلان عن النِّكاح
قال ﷺ: «أَعلِنوا النِّكاح» (أَحمد وحسّنه ابن حجر). يُسَنّ الدَّعوة إلى الوَليمة، وإعلام النّاس، والضَّرب بالدُّفّ من قِبَل النِّساء. قال ﷺ: «فَصل ما بَين الحَلال والحَرام: الدُّفّ والصَّوت في النِّكاح» (الترمذي وحسّنه ابن حجر).
ما يَجوز في حَفل الزَّواج
(1) الدُّفّ (للنِّساء فقط) بكَلام طَيِّب لا فاحِش. (2) الطَّعام والشَّراب الحَلال. (3) الفَرَح والسُّرور. (4) إعلان الزَّواج. (5) إكرام الضُّيوف.
ما لا يَجوز
(1) الموسيقى مَع المَزامير وآلات الطَّرَب (إلا الدُّفّ). (2) الاختِلاط بَين الرِّجال والنِّساء. (3) الرَّقص أَمام الرِّجال. (4) خَلع الحِجاب. (5) الإسراف الفاحِش. (6) أَغاني فاحِشة. (7) كَشف الزَّوجة لغَير مَحارِمها.
ما يَقول الرَّجُل لزَوجته في أَوَّل لَيلة
يُسَنّ أن يَضَع الرَّجُل يَده عَلى ناصِية الزَّوجة (مُقَدِّمة الرَّأس) ويَدعو: «اللهم إنّي أَسأَلك خَيرها وخَير ما جَبَلتها عَلَيه، وأَعوذ بك من شَرّها وشَرّ ما جَبَلتها عَلَيه» (أَبو داود وصحّحه ابن حجر). ويُصَلّي ركعَتَين بها.