التَّعريف
الإيمان بأنّ كل ما يَجري في الكَون من خَير وشَرّ بعِلم الله وإرادَته وكِتابه ومَشيئَته وخَلقه. كل شَيء مَكتوب قَبل خَلق الكَون. وهذا لا يُلغي اختِيار الإنسان وقُدرَته، بل الإنسان يَختار وقُدرَته جُزء من قَدَر الله. مَن أَنكَر القَدَر كَفَر.
الأَدلّة
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.
مَراتب القَدَر الأَربع
- ١
العِلم: الله عَلِم كل شَيء قَبل وُقوعه.
- ٢
الكِتابة: كَتَب كل شَيء في اللَّوح المَحفوظ.
- ٣
المَشيئة: ما شاء الله كان وما لم يَشأ لم يَكن.
- ٤
الخَلق: الله خالِق كل شَيء بما فيه أَفعال العِباد.
تَفصيل ومَسائل
الإيمان بالقَدَر يُريح القَلب من الحَسَد والقَلَق والخَوف من المُستَقبَل. ولا يُنافي السَّعي والأَخذ بالأَسباب. النَّبيّ ﷺ قال: «اعمَلوا فكلٌّ مُيَسَّر لما خُلِق له». فَمَن قُدِّر له الخَير وُفِّق لأَسبابه، ومَن قُدِّر له الشَّرّ صُرِف عن أَسباب الخَير. والقَدَر سِرّ الله في خَلقه، لا يَجوز الخَوض فيه بطَريقة الجَدَل. مَن فَهِمه فَهِم تَوحيد الرُّبوبية. والمَعصية لا تُنسَب إلى القَدَر تَعَلُّلاً، بل إلى اختِيار الإنسان.
تَطبيق عَمَلي
اِرضَ بقَدَر الله، فالرِّضا أَعظَم من الصَّبر.
لا تَحسُد أَحَداً — الكلّ بقَدَر مَكتوب.
لا تَحزَن عَلى ما فات — لو كان لك لَجاء.
خُذ بالأَسباب وتَوَكَّل عَلى الله — هذا التَّوازُن.
لا تَحتَجّ بالقَدَر عَلى المَعاصي — هذا احتِجاج إبليس.
تَأَمَّل في القَدَر يَزيد إيمانك بحِكمة الله.