﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾
سِياق الدُّعاء
اِبتُلي أَيّوب عَلَيه السَّلام بمَرَض شَديد في جَسَده، وفَقد ماله ووَلَده، وهَجَره النّاس إلا زَوجَته. صَبَر سَنَوات طَويلة (قيل ١٨ سَنة) بدون شَكوى. فلَمّا اشتَدَّ به الكَرب، شَكا إلى رَبِّه بهذا الدُّعاء اللَّطيف: لم يَقُل «ارفَع عنّي»، بل وَصَف حاله ووَصَف رَبَّه. فاستَجاب الله: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ [الأَنبياء: ٨٤].
دُروس وفَوائد
- 1
أَدَب الشَّكوى لله — لا تَطلُب صَريحاً، بل صِف حالك ورَبَّك.
- 2
الصَّبر سَنَوات قَبل الدُّعاء يَدُلّ عَلى الرِّضا.
- 3
الشَّكوى لله تَختَلِف عَن الشَّكوى من الله.
- 4
ذِكر اسم الله المُناسِب للحاجة — «أَرحَم الرّاحِمين» لطَلَب الرَّحمة.
- 5
البَلاء في الدُّنيا قد يَكون رِفعة في الآخِرة.
كَيف تَستَخدِمه اليَوم؟
ادعُ به عند كل مَرَض، أَلَم، ضيق نَفسي، اكتِئاب، فَقد عَزيز. اِقرَأه عَلى المَريض، وعَلى نَفسك، خاصّة في السُّجود. كَرِّره مَع طُول الصَّبر.