﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾
سِياق الدُّعاء
بَعد فِراره من مِصر، وَصَل موسى إلى مَدين مُتعَباً جائعاً وحيداً بدون مال ولا مَأوى. فوَجَد رِجالاً يَسقون أَنعامهم، وامرأَتَين تَنتَظِران، فسَقى لَهما، ثم تَوَلّى إلى الظِّلّ ودَعا بهذا الدُّعاء. لم يَطلُب صَريحاً طَعاماً ولا مَأوى ولا زَوجة، بل فَوَّض الأَمر إلى رَبّه. فأَجابه الله: زَوجة، عَمَل، أَمن، نَبيّ يَستَأنِسه (شُعَيب).
دُروس وفَوائد
- 1
أَدَب السُّؤال — اطلُب من الله بدون تَعيين، فهو أَعلَم بمَصلَحتك.
- 2
الإحسان للنّاس قَبل الدُّعاء يَفتَح أَبواب الإجابة.
- 3
صِغَر الطَّلَب أَمام الله — كل ما يَنزِل من خَير «خَيرٌ» مَهما قَلّ.
- 4
الفَقر إلى الله أَشرَف من الغِنى عَنه.
- 5
اللُّجوء إلى الظِّلّ والاعتِزال يُساعِد عَلى الدُّعاء بقَلب حاضِر.
كَيف تَستَخدِمه اليَوم؟
ادعُ به عند الحاجة لرِزق، عَمَل، زَوجة، بَيت، مَصلَحة. اِجعَله من دُعاء الفَجر وقَبل النَّوم. لا تَيأَس إن تَأَخَّر الجَواب — موسى دَعا فجاءَه أَكثَر مِمّا تَخَيَّل.