آدَم عَلَيه السَّلام · أَنبياء الأُمَم القَديمة

قِصّة آدَم — أَوَّل البَشَر

خَلق آدَم، سُجود المَلائكة، إباء إبليس، الجنّة، الزَّلّة، الهُبوط

وَرَدَت في

سورة البَقَرة · سورة الأَعراف · سورة طه · سورة الحِجر

السِّياق والمَكان

قَبل خَلق آدَم، أَخبَر الله المَلائكة أنّه جاعِل في الأَرض خَليفة. خَلَقه من تُراب الأَرض بيَدَيه سُبحانه، ونَفَخ فيه من رُوحه. تَكَرَّرَت القِصّة في 7 سُوَر مِن القُرآن، تَأكيداً عَلى أَهَمّيّتها — هي قِصّة الإنسان كله.

فُصول القِصّة

1

خَلق آدَم وسُجود المَلائكة

البَقَرة: ٣٠-٣٤

أَخبَر الله المَلائكة قَبل الخَلق: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. تَعَجَّبوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾. أَجابَهم: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. ثم عَلَّم آدَم الأَسماء كلها (أَسماء كل ما في الكَون)، وعَرَضَهم عَلى المَلائكة فعَجَزوا. أَمَر الله المَلائكة بالسُّجود لآدَم سُجود تَكريم لا عِبادة، فسَجَدوا إلا إبليس — استَكبَر وقال «أَنا خَير منه» (نار من طين).

2

آدَم وحَوّاء في الجنّة

البَقَرة: ٣٥-٣٧

أَسكَنه الله الجنّة هو وزَوجه حَوّاء، وأَباح لَهما كل الثِّمار إلا شَجَرة واحِدة. وَسوَس إبليس لَهما حَتى أَكَلا. انكَشَفَت سَوآتهما، فطَفِقا يَخصِفان عَلَيهما من وَرَق الجنّة. ندِما، فتَلَقّى آدَم من رَبِّه كَلِمات: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. فتاب الله عَلَيه.

3

الهُبوط إلى الأَرض

البَقَرة: ٣٨

أَنزَلَهم الله إلى الأَرض، وقال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. هَكَذا بَدَأَت رِحلة البَشَرية: عُبور قَصير عَلى الأَرض، يَنتَهي بعَودة إمّا للجنّة (الذين اتَّبَعوا الهُدى) أَو إلى النّار (الذين كَفَروا).

4

ابنا آدَم — قابيل وهابيل

المائدة: ٢٧-٣١

تَزَوَّج آدَم وحَوّاء وأَنجَبا. أَوَّل جَريمة قَتل في تاريخ البَشَرية: قَدَّم قابيل وهابيل قُرباناً، تُقُبِّل من هابيل (لأنّه قَدَّم أَفضَل ما عِنده) ولم يُتَقَبَّل من قابيل. حَسَد قابيل أَخاه وقَتَله، فأَصبَح من الخاسِرين. ثم بَعَث الله غُراباً يَبحَث في الأَرض ليُرِيَه كَيف يُواري سَوءة أَخيه — كانَت أَوَّل دَفنة في الأَرض.

آيات مِفتاحية

﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾

البَقَرة: ٣٠

﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾

البَقَرة: ٣٧

دُروس وعِبَر

  1. 1

    تَكريم الإنسان عَلى المَلائكة بالعِلم، لا بالعَدَد ولا بالطّاعة العَمياء.

  2. 2

    الكِبر أَوَّل ذَنب وأَخطَره — أَخرَج إبليس من رَحمة الله أَبَداً.

  3. 3

    الذَّنب لا يَعني الهَلاك إذا أَعقَبَه تَوبة فَورية — آدَم أَخطَأ، تاب، فاصطَفاه الله.

  4. 4

    العَداوة بَين الإنسان وإبليس قَديمة — احذَره دائماً.

  5. 5

    الحَسَد قَتَّال — قَتَل أَوَّل حَسَد إنساناً.

  6. 6

    الإنسان مَخلوق للجنّة، الأَرض مَحَطّ امتِحان قَصير، ثم العَودة.

تَنبيهات وتَحذيرات

  • احذَر تَفاصيل الإسرائيليّات: طول آدَم، طَعام الجنّة، نَوع الشَّجَرة. هذه غَيبيّات لم تَصِحّ.

  • آدَم نَبيّ مَعصوم من الكَبائر والشِّرك — زَلَّته كانَت قَبل النُّبُوّة (في قول)، أَو نِسياناً.

قِصَص ذات صِلة