الطَّهارة

المَسح عَلى الخُفَّين والجَوارِب

رُخصة شَرعية بدَلاً من غَسل القَدَمَين

يَجوز المَسح عَلى الخُفَّين (الحِذاء الذي يَستُر القَدَم إلى الكَعبَين) أَو الجَوارِب الصَّفيقة بدَلاً من غَسل الرِّجلَين في الوُضوء. سُنّة ثابِتة عَن النَّبيّ ﷺ، أَنكَرها بَعض الشِّيعة لكن أَهل السُّنّة عَلَيها بإجماع.

الأَدلّة

حَديثالبخاري ومسلم

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.

تَفصيل ومَسائل

شُروط المَسح

(1) أن يَلبِسهما عَلى طَهارة كامِلة (وُضوء كامِل قَبل اللُّبس). (2) أن يَكونا طاهِرَين. (3) أن يَستُرا الكَعبَين. (4) أن يَكون المَسح في مُدّته الشَّرعية.

مُدّة المَسح

للمُقيم: يَوم ولَيلة (24 ساعة). للمُسافِر: 3 أَيّام بلَياليها (72 ساعة). تَبدَأ المُدّة من أَوَّل مَسح بَعد الحَدَث، لا من اللُّبس.

كَيفية المَسح

بَلِّل يَدَيك. اَمسَح ظاهِر الخُفّ (الجَزء العُلوي) من أَصابِع القَدَم إلى ساقها. لا تَمسَح أَسفَل الخُفّ. مَرّة واحِدة تَكفي.

ما يُبطِل المَسح

(1) انقِضاء المُدّة. (2) خَلع الخُفَّين. (3) ما يُوجِب الغُسل (جَنابة، حَيض). إن خَلَعَهما في وَقت كان طاهِراً، اَدّى الوُضوء التالي بغَسل القَدَمَين.

شُروط الجَورَب الذي يَجوز المَسح عَلَيه — مَسأَلة مُهِمّة

اشتَرَط جُمهور أَهل العِلم (الحَنابِلة وكَثير من المُحَقِّقين) في الجَورَب الذي يَجوز المَسح عَلَيه: (١) أن يَكون صَفيقاً ساتِراً للقَدَم بحَيث لا تَظهَر منه البَشَرة. (٢) أن يَكون ثابِتاً عَلى القَدَم لا يَنزِل من غَير شَدّ. (٣) أن يَكون مَلبوساً عَلى طَهارة (تَوَضَّأ ثم لَبِسه). أَمّا الجَوارِب الشَّفّافة جدّاً التي تَظهَر منها البَشَرة، أَو الواهِية التي لا يُمكِن المَشي فيها — فالاحتِياط الشَّديد عَدَم المَسح عَلَيها لأنّها لا تُشبِه الخُفَّ ثَوبياً ولا حِسّاً. اِغسِل القَدَمَين فيها. هذا أَحوَط للمُسلِم وأَبرَأ للذِّمّة، خاصّة أنّ الاختِلاف فيها قَديم بَين أَهل العِلم.

رَوابِط ذات صِلة