كلاسيكية

الأشاعرة (في باب الأسماء والصفات)

فرقة كلاسيكية — من الفرق التي ظهرت في القرون الأولى.

المؤسس

الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري (260-324هـ). ولد بالبصرة، نشأ معتزلياً على يد زوج أمه أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة، ولزم مذهبهم أربعين سنة. ثم اعتزل المعتزلة في حادثة مشهورة وأعلن البراءة من مذهبهم على المنبر، وانتقل إلى مذهب أهل الحديث. تدرّج مذهبه عبر ثلاث مراحل، آخرها — كما في كتابيه «الإبانة عن أصول الديانة» و«مقالات الإسلاميين» — موافقة لأهل السنة وأحمد بن حنبل صراحة. ومن أبرز من انتسب إليه فيما بعد: القاضي أبو بكر الباقلاني (ت 403هـ)، إمام الحرمين الجويني (ت 478هـ)، أبو حامد الغزالي (ت 505هـ)، الفخر الرازي (ت 606هـ)، الآمدي (ت 631هـ)، الإيجي (ت 756هـ)، التفتازاني (ت 793هـ)، السنوسي (ت 895هـ)، البيجوري (ت 1277هـ).

النشأة

التأسيس

نشأت الأشاعرة بانتساب جمع من المتكلّمين إلى الإمام أبي الحسن الأشعري. وقد مرّ مذهب أبي الحسن نفسه بثلاث مراحل واضحة شهد بها أهل التحقيق:

1) المرحلة الاعتزالية (نحو 40 سنة): لزم مذهب المعتزلة على يد الجبّائي.

2) المرحلة الكلابية الوسطى: بعد اعتزاله المعتزلة اتّجه إلى مذهب عبد الله بن سعيد بن كُلّاب، فأثبت بعض الصفات وأوّل بعضها.

3) المرحلة السلفية الأخيرة: رجع إلى مذهب أهل السنة وأهل الحديث، وأعلن ذلك في كتابه «الإبانة»: «قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسّك بكتاب الله ربّنا وبسنّة نبيّنا محمد ﷺ، وما رُوي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث... وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن حنبل قائلون.»

مراحل تطوّر المذهب بعد المؤسس

أ) المرحلة المؤسِّسة (4-5 هـ): الباقلاني والجويني الأول

لزم تلاميذ الأشعري المرحلة الكلابية الوسطى ولم يتبعوه في رجوعه الأخير. وأبرزهم القاضي الباقلاني (ت 403هـ)، الذي قنّن أصول الكلام الأشعري، ثم تلاه إمام الحرمين الجويني الذي صنّف «الشامل» و«الإرشاد». في آخر حياته رجع الجويني عن كثير من قواعد الكلام واعترف بحَيرة المتكلّمين، حتى أوصى تلميذه أبا المعالي بقوله المشهور (نقله الذهبي في «سير أعلام النبلاء» 18/473):

«يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفتُ أنّ الكلام يبلغ بي ما بلغ، ما اشتغلتُ به.»

وقال أيضاً: «لقد ركبتُ البحر الأعظم، وغُصتُ في الذي نهى عنه أهل العلم، كلّ ذلك في طلب الحقّ، وها أنا أموت على عقيدة أمّي.»

ب) المرحلة الفلسفية (5-7 هـ): الغزالي والرازي

أدخل أبو حامد الغزالي (ت 505هـ) في علم الكلام كثيراً من المنطق الأرسطي والفلسفة اليونانية، وإن كان قد رجع في آخر حياته إلى تعظيم الحديث ونصح بترك الكلام في كتابه «إلجام العوام عن علم الكلام». ثم جاء الفخر الرازي (ت 606هـ) فبلغ بالكلام غايته في كتابه «أساس التقديس»، حتى وضع قاعدته الشهيرة بـ«القانون الكلّي» في تقديم العقل على النقل عند توهّم التعارض.

ولكن الرازي في آخر حياته قال كلمته المشهورة (في وصيّته نقلها الذهبي في «السير» 21/501 وغيره):

«لقد تأمّلتُ الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتُها تشفي عليلاً ولا ترْوي غليلاً. ورأيتُ أقربَ الطرق طريقَ القرآن... ومن جرّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.»

ج) المرحلة المنطقية (7-9 هـ): الإيجي والتفتازاني والسنوسي

تحوّل الكلام في هذه المرحلة إلى متون مختصرة كثيرة الاستدلال بالمنطق، ومنها «المواقف» للإيجي و«المقاصد» للتفتازاني و«السنوسية الكبرى» للسنوسي. وقد لاحظ ابن خلدون في «المقدّمة» أن علم الكلام في هذه المرحلة «لم يبق فيه كثير حاجة إذ أن الزنادقة والمبتدعة قد قُمعوا، فهو علمٌ لا تَمَسّ الحاجة إليه اليوم».

د) المرحلة المؤسسية (10-13 هـ): العصر العثماني

أصبحت العقيدة الأشعرية (في تلازم مع الماتريدية) العقيدة الرسمية للدولة العثمانية، وانتشرت في المدارس والمساجد ودواوين السلطنة. واستقرّت في كثير من الأقطار المغربية والشامية والمصرية على نسق رسمي.

ملاحظة منهجية: التبنّي الرسمي للمذهب من الدول لا يعني صحته، فقد تبنّى المأمون الاعتزال وأقام محنة الإمام أحمد، ولم يكن ذلك دليلاً على صحة الاعتزال. والحقّ يُعرف بدليله لا بكثرة أتباعه ولا بانتسابه إلى دولة.

ه) المرحلة المعاصرة (13-15 هـ)

في القرن الأخير ظهرت عدة تيّارات في الانتساب للأشاعرة:

  • تيّار البحث العلمي المنصف الذي يسعى إلى تحرير المسائل وإنصاف الأشعري نفسه (كبحوث الدكتور عبد الرحمن المحمود في «موقف ابن تيمية من الأشاعرة»).
  • تيّار الأشعري-الصوفي المؤسسي الذي يجمع بين المذهب الأشعري في العقيدة والتصوّف في السلوك، ويرتبط بكثير من المؤسسات الدينية الرسمية في عدد من البلاد.
  • تيّار الردّ الجدلي الذي يخاصم السلفية ويتّخذ الأشعرية لواءً للهجوم على الدعوة إلى منهج السلف.

ظاهرة «علماء السلطان» — كلمة منصفة

من المهمّ التنبيه إلى أن ظاهرة الانحراف بسبب القرب من السلطة ليست خاصّة بالأشاعرة، بل هي ظاهرة عامّة عرفها التاريخ الإسلامي عبر كل الفرق والمذاهب. قال الإمام الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء» (10/103) في معرض ترجمته لأحد العلماء:

«قد تَكفي الفتنة بالعلم لعالم زمانه، فيعجبَه دخوله على السلاطين، فيهلك من حيث لا يَشعر.»

ومن العلماء عبر التاريخ من وقف موقف الإباء كالإمام أحمد في المحنة وابن تيمية في حبسه. ومنهم — في كلّ المذاهب والفرق — من استُدرج للقرب من السلطة فلانت عقيدته أو فقهه. والمعيار في الحكم على عالم بعينه ليس انتسابه إلى مذهب، بل مواقفه من الحقّ والباطل.

ومن مظاهر الفتنة بالسلطة في التاريخ:

  • بعض من فُتن بالاعتزال زمن المحنة.
  • بعض من جنح إلى التصوّف الفلسفي بدعوى الذوق والكشف.
  • بعض من سوّغ بدع الحكّام.
  • بعض من حجب المذهب السنّي عن العامّة لمصلحة سياسية.

والإنصاف يقتضي الحكم على الأقوال والأفعال لا على الانتساب الجامع.

أبرز المعتقدات المخالفة

اقتصر متأخّروهم على إثبات سبع صفات (الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام)، وأوّلوا سائر الصفات أو فوّضوا.

أصول مخالفاتهم لأهل السنة

1) في باب الصفات — التأويل والتعطيل

  • الاستواء على العرش = الاستيلاء.
  • اليد = القدرة أو النعمة.
  • الوجه = الذات.
  • النزول = نزول الأمر أو الرحمة.
  • الضحك والفرح والمحبة والكراهة = إرادة الإنعام أو إرادة الانتقام.
  • الإصبع والقدم وغيرها = تأوّلوها أو فوّضوا معناها.

2) في باب الكلام — مذهب الكلام النفسي

زعموا أن كلام الله معنى واحد قائم بذاته، وأن المصاحف والقرآن المتلوّ هي «عبارات» عن ذلك المعنى وأنها مخلوقة. وهذا قول مبتدع لم يَرِد عن أحد من السلف، وفيه من اللوازم ما لا تخفى مفسدته.

3) في باب الإيمان — إخراج العمل

عند بعضهم الإيمان مجرّد التصديق بالقلب، فلا يدخل العمل والقول في مسمّاه. خلافاً لإجماع السلف على أن «الإيمان قول وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية».

4) في باب التوحيد — إنكار العلوّ الذاتي

زعموا أن الله ليس فوق العرش بذاته، بل قالوا إنه «ليس داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته»، وهذا هو التعطيل المحض.

5) في باب الاستدلال — تقديم العقل

وضع الفخر الرازي «القانون الكلّي» الذي يجعل العقل أصلاً يُحاكَم إليه النقل عند توهّم التعارض، فإن خالف نصٌّ صريحٌ ما يسمّونه «بديهة العقل» قُدّم العقل وأُوّل النصّ أو فُوّض.

6) في باب أفعال العباد — مذهب الكسب

قول وسط بين الجبر والقدر، فيه تكلّف لا يُعرف عند السلف، وقد قال بعض المحقّقين إن نتيجته نتيجة الجبر مع تسميته باسم آخر.

7) في باب الولاء والبراء وفقه الواقع

في كثير من البيئات الأشعرية المعاصرة شيوع لـ:

  • التساهل في بعض البدع كبدع الموالد والاحتفالات الدينية المُحدَثة.
  • التحالف مع تيّارات صوفيّة فيها غلوّ في الأولياء وفيها قبور تُعظَّم.
  • التصدّي بالخصومة لدعوة منهج السلف بدلاً من نقاشها بالعلم.

ولا يصحّ تعميم ذلك على كل أشعري، لكن هذه ظواهر مشاهدة في بعض الأوساط.

الرد العلمي

ردَّ أئمة أهل السنة على الأشاعرة في عدّة مسائل، مع التزامهم بالإنصاف والتفريق بين أبي الحسن نفسه ومتأخّري المنتسبين إليه. وفيما يلي خلاصة موقف ثلاثة من كبار أهل العلم: ابن تيمية، وابن القيم، والذهبي، مع نقولات مباشرة من كتبهم.

أوّلاً — من نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية

إنصافه لأبي الحسن الأشعري

قال في «مجموع الفتاوى» (4/72):

«وكتب الأشعري التي صنّفها في آخر عمره — مثل «الإبانة» و«المقالات» — هي على طريقة أهل السنة والحديث، ينتسب فيها إلى الإمام أحمد، ويُثبت ما أثبته السلف من الصفات.»

وقال في «درء تعارض العقل والنقل» (2/15):

«أبو الحسن الأشعري نفسه أثبت في «الإبانة» الصفات الخبرية على ظاهرها كما يقوله أهل السنة، فمن نسب إليه التأويل فإنما يَنسبه إلى أتباعه المتأخّرين.»

موقفه من الأشاعرة كطائفة

لم يكفّر ابن تيمية الأشاعرة، بل عدّهم من أهل السنة في الجملة. قال في «منهاج السنة النبوية» (2/221):

«الأشعرية أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والحديث، وأبعدهم عن البدع، وإن كان فيهم من البدعة ما فيهم.»

وقال في «منهاج السنة» (5/238):

«أهل السنة والجماعة هم وسط في فرق الأمة، ومذهب أهل الحديث والسنة في باب الصفات أوسط من مذهب الأشعرية والمعتزلة. فالمعتزلة عطّلوا، والمشبّهة مثّلوا، والأشاعرة وقفوا في الوسط: أثبتوا بعض الصفات وأوّلوا بعضها، فأخطأوا في المؤوَّل.»

وقال في «مجموع الفتاوى» (3/229) عن إطلاق الحكم عليهم:

«ولا يجوز إطلاق القول بأن الأشعرية كفّار ولا فسّاق، بل هم إخواننا، خالفوا في باب الصفات في مسائل اجتهدوا فيها وأخطأوا. ومن سلك مسلكهم بعد بلوغ الحجة فهو مخطئ مأجور أو مخطئ مأزور بحسب اجتهاده.»

قاعدته في الصفات

قال في «العقيدة التدمرية» (ص 65):

«مذهب السلف: أنهم يَصفون الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. يُثبتون له ما أثبته لنفسه من الصفات إثباتاً بلا تمثيل، وينزّهونه عن مماثلة المخلوقين تنزيهاً بلا تعطيل.»

وقال في «مجموع الفتاوى» (5/26) كاشفاً علّة وقوع المتكلّمين في التأويل:

«وهؤلاء قابلوا أهل التشبيه بنفي الصفات، ففرّوا من التشبيه إلى التعطيل، وكلاهما باطل.»

رده على الكلام النفسي

قال في «مجموع الفتاوى» (12/304):

«قول من قال: إن الكلام معنى واحد قائم بالذات، والعبارات الدالّة عليه مخلوقة — قولٌ لم يقل به أحد من المسلمين قبل ابن كُلّاب، وهو قولٌ لم يدلّ عليه عقل ولا نقل.»

رده على تقديم العقل

ألّف ابن تيمية كتابه «درء تعارض العقل والنقل» (10 مجلدات) خصّصه لردّ «القانون الكلّي» للرازي. قال في مقدّمته (1/4):

«ما يُدّعى من تعارض العقل والنقل: إن كان العقل صريحاً والنقل صحيحاً، فلا تعارض بينهما البتّة. وإن وقع تعارض ظاهري فإنما هو في فهم أحدهما، إما في تقدير صحّة النقل وهو غير صحيح، وإما في تقدير صراحة العقل وهو ليس بصريح بل شبهة.»

ثانياً — من نصوص الإمام ابن القيم

قال في «اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطّلة والجهمية» (ص 78):

«إن الذين أوّلوا اليد بالقدرة والاستواء بالاستيلاء قد سلكوا مسلك المعتزلة في أصل التأويل، وإنما خالفوهم في تفصيله. ولو لزم المسلكَ صاحبُه إلى آخره لخرج إلى التعطيل المحض.»

وقال في «الصواعق المرسلة» (1/178):

«ليس عقول الناس على درجة واحدة، فمن الذي يحكم في النصوص بعقله؟ وإذا اختلفت العقول، فأيّها يكون ميزاناً للنقل؟ هذا التحاكم محال، وهو الذي أبطله القرآن إذ ردّ الناس عند الاختلاف إلى الكتاب والسنة لا إلى عقولهم.»

ثالثاً — من نصوص الإمام الذهبي

نقل الذهبي في «العلوّ للعليّ الغفّار» (ص 175) كلام الجويني السابق في رجوعه، وعلّق:

«من شاء فليلتمس الحقّ في كتب أهل الحديث؛ فإنّ القوم أعدل قِسمة في باب الصفات، أثبتوا بلا تكييف ونزّهوا بلا تعطيل، وما عُلم لهم في ذلك مخالف من السلف.»

وقال في «سير أعلام النبلاء» (19/175) عن إمام الحرمين:

«كان أوحد زمانه في علم الكلام، ولكنّه — رحمه الله — مات على عقيدة العجائز، أي على فطرة الإسلام التي فطر الله الناس عليها، لا على دقائق ما خاض فيه من الكلام.»

رابعاً — قاعدة أهل السنة الجامعة

قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].

شرح ابن تيمية هذه الآية في «التدمرية» (ص 16):

«ففي قوله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ على المشبّهة الممثّلين، وفي قوله ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ردٌّ على المعطّلة النفاة. فمن مَثَّل الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر. وليس فيما وصف الله به نفسه ولا فيما وصفه به رسوله تشبيه.»

خامساً — كيف نتعامل مع الأشاعرة اليوم؟

من توجيهات أهل العلم في التعامل:

1) التفريق بين الأقوال والقائلين: نُبيّن خطأ القول مع حفظ مكانة قائله إن كان من المجتهدين.

2) عدم التكفير بالإطلاق: ابن تيمية كان أشدّ الناس ردّاً عليهم ومع ذلك لم يكفّرهم كطائفة.

3) الإنصاف بذكر محاسنهم: الأشاعرة دافعوا عن الإسلام في أبواب كثيرة (كردّهم على الفلاسفة)، وأنتجوا تراثاً علمياً كبيراً نُفيد منه فيما وافق فيه السنّة.

4) ردّ خطئهم بعلم لا بسبّ: الردّ يكون بالنصوص الشرعية والاستدلال العقلي الصحيح، لا بالتشهير والتنقّص.

5) الحذر من التعميم السياسي: قد يكون بعض المنتسبين إلى الأشعرية اليوم في مواقع المؤسّسات الدينية الرسمية، لكنّ الانتساب لمذهب لا يعني بالضرورة موافقة كلّ أتباعه على كلّ ما يصدر عن المؤسّسات. والمعيار في الحكم على عالم بعينه: نصوصه ومواقفه، لا انتسابه الجامع.

6) الدعوة بالتي هي أحسن: قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125]. والكثير من الأشاعرة اليوم لو قُدِّم لهم الحقّ بدليله بأدب وعلم لقَبِلوه، فالعداوة لا تُصلح، والعلم بالحجّة هو الذي يهدي.

المراجع

للتعمّق: «موقف ابن تيمية من الأشاعرة» للدكتور عبد الرحمن المحمود (مجلدان، أوسع دراسة في الموضوع وأكثرها إنصافاً). من مصادر ابن تيمية مباشرة: «مجموع الفتاوى» (الأجزاء 3-6 و12)، «درء تعارض العقل والنقل» (10 مجلدات)، «منهاج السنة النبوية»، «بيان تلبيس الجهمية»، «العقيدة التدمرية»، «الفتوى الحموية الكبرى». من ابن القيم: «اجتماع الجيوش الإسلامية»، «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطّلة»، «شفاء العليل». من الذهبي: «سير أعلام النبلاء»، «العلوّ للعليّ الغفّار». من شروح المعاصرين: «شرح العقيدة الواسطية» للشيخ محمد بن صالح العثيمين. مع التذكير بأنّ الإنصاف وعدم التكفير منهج أئمة أهل السنة في التعامل مع الأشاعرة.