كلاسيكية

الدُّروز (الموحّدون كما يسمّون أنفسهم)

فرقة كلاسيكية — من الفرق التي ظهرت في القرون الأولى.

المؤسس

محمد بن إسماعيل الدَّرَزي (نخستان الذي تشيع له الاسم)، ثم حمزة بن علي الزوزني، ثم بهاء الدين المقتنى.

النشأة

انفصلوا عن الإسماعيلية الفاطمية في عصر الحاكم بأمر الله الفاطمي (386-411هـ). ادّعى داعية الفاطميين محمد بن إسماعيل الدَّرَزي أن الإلٰه حلَّ في الحاكم بأمر الله. بعد قتل الدَّرَزي، تولّى الدعوة حمزة بن علي الزوزني والمقتنى بهاء الدين. أُغلقت الدعوة سنة 435هـ ولم يعد يُقبل أحد منذ ذلك التاريخ. يسكنون اليوم جنوب لبنان والجولان والجبل (سوريا) وفلسطين.

أبرز المعتقدات المخالفة

1) ألوهية الحاكم بأمر الله الفاطمي (يعتقدون أن الله حلّ فيه). 2) إنكار البعث الجسدي والإيمان بالتناسخ — الروح تنتقل من جسد لآخر. 3) إسقاط جميع التكاليف الشرعية: لا صلاة (يصلّون فقط جلسات خاصة سرّية)، لا صيام رمضان، لا حج إلى مكة، لا زكاة بالمعنى الإسلامي. 4) التحريم القاطع للزواج من غير الدروز. 5) كتبهم سرّية ('الحكمة' و'رسائل الحاكم') لا يطّلع عليها إلا 'العقّال' منهم — أما 'الجهّال' فيُؤمَرون بالطاعة والصمت. 6) التقية الشديدة، ينطقون بالإسلام أمام المسلمين ولا يعملون به. 7) سبعة شروط (لا قتل، لا كذب — ولكن مع غير الدروز جائز —، إلخ).

الرد العلمي

أ) أجمع أهل السنة على كفرهم — أبرز من حكم بذلك ابن تيمية في فتاواه (ج35) حين سُئل عنهم. ب) الحلول كفر بنص القرآن: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ — كفّر الله من قال إنه حلّ في عيسى، فمن قال إنه حلّ في الحاكم فقد أسوأ. ج) إنكار البعث كفر: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾. د) إسقاط أركان الإسلام يخرج من الملة بإجماع. هـ) لا يُجرى على الدروز أحكام المسلمين — لا تجوز ذبيحتهم، ولا الزواج من نسائهم، ولا دفنهم في مقابر المسلمين.

المراجع

مجموع الفتاوى لابن تيمية ج35 — فتاواه الصريحة في الدروز والنصيرية. الدروز في الإسلام لمحمد كامل حسين. كشف حقيقة الدروز للحلبي. تاريخ الدولة الفاطمية لحسن إبراهيم حسن. أوصاف الدروز في كتب الباحثين المعاصرين.