السِّياق
أُنزِلَت في أَبي لَهَب (عَبد العُزّى بن عَبد المُطَّلِب، عَمّ النَّبيّ ﷺ) لمّا آذى النَّبيّ ﷺ وقال «تَبّاً لَك أَلهَذا جَمَعتَنا؟». مُعجِزة: السورة أَخبَرَت بأَنّه سيَموت كافِراً قَبل أن يَموت بـ١٠ سَنَوات، فلَو أَسلَم لكَذَّب القُرآن، لَكنّه ماتَ كَما أَخبَرت.
الآيات والتَّفسير
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
هَلَكَت يَدا أَبي لَهَب وخَسِر هو نَفسه. «تَبّاً» دُعاء عَلَيه بالهَلاك. سُمّي «أَبا لَهَب» لشِدّة حُمرَة وَجهه.
مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ
لَم يَنفَعه ثَراؤه ولا أَولاده (مما كَسَب) — كان من أَغنياء قُرَيش لَكنّ مالَه لم يَدفَع عنه عَذاب الله.
سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ
سيَدخُل ناراً ذات لَهَب شَديد — مُناسَبة لاسمه. «سيَصلى» وَعد مُحَتَّم.
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
زَوجَته أُمّ جَميل (أُخت أَبي سُفيان) كانَت تَحمِل الشَّوك وتَضَعه في طَريق النَّبيّ ﷺ لتُؤذيه. «حَمّالة الحَطَب» أَيضاً كِناية عَن النَّميمة (تَحمِل الكَلام بَين النّاس لإفسادهم).
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ
في رَقَبَتها حَبل من ليف خَشِن — هي التي تَتَزَيَّن بقَلائد الذَّهَب في الدُّنيا، تَكون في النّار مَخنوقة بحَبل خَشِن.
دُروس وفَوائد
- 1
النَّسَب لا يَنفَع مَع الكُفر — أَبو لَهَب عَمّ النَّبيّ ﷺ ومَع ذلك في النّار.
- 2
إيذاء أَهل الإيمان جَريمة مُتَوارَثة — حَتى الزَّوجة كانَت شَريكة في إذايَة النَّبيّ.
- 3
المال لا يَدفَع عَذاب الله مَهما كَثُر — تَوَكَّل عَلى ما عند الله لا ما عِندك.
- 4
مُعجِزة قُرآنية باهِرة: أُنزِلَت قَبل مَوت أَبي لَهَب بسَنَوات بأنّه سيَموت كافِراً — ولَم يَستَطِع تَكذيبها بإسلام كاذِب.