البِدَع

البِدعة وأَنواعها

كل بِدعة ضَلالة، وكل ضَلالة في النّار

البِدعة إحداث في الدِّين ما لَيس منه. كل بِدعة في الشَّرع ضَلالة، لَيس فيها بِدعة حَسَنة. هَذا قَطعيّ بنَصّ النَّبيّ ﷺ. اِحذَر منها فإنّها تَفتَح أَبواب الانحِراف.

الأَدلّة

حَديثصحيح مسلم

كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

حَديثالبخاري ومسلم

مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ.

تَفصيل ومَسائل

تَعريف البِدعة

كل ما أُحدِث في الدِّين بَعد النَّبيّ ﷺ مما لَم يَفعَله ولا أَصحابه. تَكون في الاعتِقاد (كبِدَع الفِرَق المَنحَرِفة)، أَو في العَمَل (كَتَخصيص لَيلة بصَلاة، تَخصيص يَوم بصِيام، احتِفال بِلاد).

هل هناك «بِدعة حَسَنة»؟

لا. النَّبيّ ﷺ قال «كل بِدعة ضَلالة». الذي يَتَوَهَّم أنّ هناك بِدعة حَسَنة استَدَلّ بقَول عُمَر في صَلاة التَّراويح: «نِعمَت البِدعة هذه». والصَّحيح أنّ عُمَر قَصَد البِدعة اللُّغَوية لا الشَّرعية، لأنّ التَّراويح كان النَّبيّ ﷺ صَلّاها جَماعة ثم تَرَكها خَوفاً من فَرضها، ثم أَحياها عُمَر.

أَمثلة عَلى بِدَع شائِعة

(1) الاحتِفال بالمَولِد النَّبَويّ. (2) تَخصيص لَيلة الإسراء (27 رَجَب) بعِبادة. (3) تَخصيص نِصف شَعبان بصَلاة أَو صيام. (4) الذِّكر الجَماعي بصَوت واحِد. (5) قِراءة الفاتِحة عَلى رُوح المَيِّت بشَكل دائِم. (6) الاحتِفال بأَربَعينية المَيِّت. (7) صَلاة الرَّغائِب. (8) قِراءة القُرآن عَلى القَبر. (9) التَّوَسُّل بذات الأَنبياء والأَولياء.

خَطَر البِدعة

(1) لا يُقبَل من صاحِبها عَمَل («مَن عَمِل عَمَلاً لَيس عَلَيه أَمرنا فهو رَدّ»). (2) تَفتَح الباب للانحِراف الأَكبَر. (3) تُغني صاحِبها عن التَّوبة (الفاسِق يَتوب، المُبتَدِع يَرى نَفسه عَلى صَواب). (4) تُحرَم بَركة الاتِّباع. (5) تَجلِب لَعنة الله. (6) تُعَوِّد عَلى مُخالَفة السُّنّة.

كَيف نَتَجَنَّب البِدعة

(1) الاتِّباع لا الابتِداع. (2) تَعَلُّم السُّنّة الصَّحيحة. (3) سُؤال أَهل العِلم قَبل العَمَل. (4) قاعِدة: «الأَصل في العِبادات التَّوقيف» — لا يَجوز إلا بدَليل. (5) الحَذَر من بِدَع الأَهل والمُجتَمَع.

ذو صِلة