الحَداثة في الفِكر الإسلامي تَيّار يَدعو لإعادة قِراءة النُّصوص الدِّينية بعَين «العَقل المُعاصِر». في الواقِع، يُؤَوِّل النُّصوص لتُوافِق هَوى العَصر. مَن أَبرَز رُموزهم: أَركون، نَصر حامِد أَبو زَيد، الجابِري، حَسَن حَنَفي.
تَفصيل ومَسائل
ما يَدعو إلَيه الحَداثيُّون
(1) تَطبيق المَناهِج الغَربية في تَفسير القُرآن (التاريخية، البِنيوية). (2) إنكار صَلاحية النُّصوص للعَصر الحاضِر. (3) تَأويل النُّصوص القَطعية (الحُدود، أَحكام المَرأة، الحِجاب). (4) رَفض السُّنّة كاملة أَو انتِقائياً (القُرآنيُّون). (5) إنكار العِصمة عَلى الأَنبياء أَو تَخفيفها. (6) الفَصل بَين الإسلام الديني والإسلام السياسي.
خَطَر الحَداثة
أَخطَر من العَلمانية لأنّها تَتَلَبَّس لِباس الإسلام. تَدَّعي أنّها «إصلاح ديني»، لكنّها هَدم له. تُخاطِب المُتَدَيِّنين من داخِل لُغَتهم لتَنزَع منهم اليَقين. ضَحاياها من المُسلمين أَكثَر من العَلمانيين الصَّريحين.
كَيف نُمَيِّز المُجَدِّد الحَقّ عَن الحَداثيّ؟
(1) المُجَدِّد الحَقّ يَنطَلِق من النُّصوص ويُطَبِّقها عَلى الواقِع. الحَداثيّ يَنطَلِق من الواقِع ويُطَوِّع له النُّصوص. (2) المُجَدِّد يَلتَزِم بفَهم السَّلَف. الحَداثيّ يَرفُضه. (3) المُجَدِّد يَحتَرِم العُلَماء الكِبار. الحَداثيّ يُهاجِمهم. (4) المُجَدِّد يَدعو للسُّنّة. الحَداثيّ يُشَكِّك فيها.
أَمثلة عَلى تَأويلاتهم
(1) إنكار حَدّ الرِّدّة بزَعم «الحُرّية الفِكرية». (2) تَأويل الحِجاب بأنّه «ظَرفي» وغَير لازِم اليَوم. (3) تَأويل الجِهاد بأنّه «دِفاعي فقط» مَع إنكار الجِهاد الطَّلَبي حَتى في زَمَن النَّبيّ ﷺ. (4) تَسوية أَحكام المَرأة بالرَّجُل في كل شَيء (إرث، شَهادة) بزَعم «المُساواة». (5) تَجويز الرِّبا في صورته البَنكية بزَعم «التَّيسير».
تَنبيهات
بَعض هؤلاء يَلبَسون لِباس العُلَماء ويَخدَعون العامّة بمُصطَلَحات شَرعية مُحَرَّفة.
التَّسامُح مَع تَأويلاتهم باسم «التَّجديد» يَفتَح باب هَدم الدِّين كله.
وَسائل الإعلام تَدعَمهم وتُقَدِّمهم كـ«مُفَكِّرين إسلاميين مُستَنيرين».