الاستِشراق دِراسة الشَّرق (وخاصّة الإسلام) من قِبَل الغَربيين. كان في أَكثَره مُرتَبِطاً بالاستِعمار والكَنيسة. أَنتَج مَوسوعات وأَبحاثاً تَعَرَّضَت للقُرآن والسُّنّة بالطَّعن والتَّشكيك. كَثير من شُبَهات اليَوم أَصلها استِشراقي.
تَفصيل ومَسائل
أَهداف الاستِشراق
(1) خِدمة الاستِعمار بمَعرفة الإسلام لإضعافه. (2) خِدمة التَّبشير المَسيحي بتَشكيك المُسلمين في دينهم. (3) إنشاء كادِر «مُسلمين مُغَرَّبين» يَخدُمون مَصالِح الغَرب. (4) السَّيطَرة الفِكرية عَلى الجامِعات الإسلامية.
أَشهَر شُبَهاتهم
(1) القُرآن مَن وَضع مُحَمَّد ﷺ (وقَد أَجَزم بَعضهم بأنّه نَقَله من اليَهود والنَّصارى). (2) السُّنّة مَوضوعة بَعد قُرون. (3) الفُتوحات الإسلامية كانَت بالسَّيف والإكراه. (4) الحَضارة الإسلامية مُجَرَّد نَقل عَن اليونان. (5) المَرأة في الإسلام مَظلومة. (6) الإسلام دين عُنف.
الرَدّ عَلى شُبَهة «القُرآن من وَضع مُحَمَّد ﷺ»
(1) النَّبيّ ﷺ أُمِّيّ لا يَقرَأ ولا يَكتُب — كَيف يُؤَلِّف كِتاباً بهذه البَلاغة؟ (2) القُرآن تَحَدَّى العَرَب بأن يَأتوا بمِثله أَو بسورة منه — لم يَستَطيعوا. (3) فيه إشارات عِلمية لم تُكتَشَف إلا بَعد قُرون (أَطوار الجَنين، تَوَسُّع الكَون). (4) فيه إخبار بالغَيب وَقَع كَما أَخبَر (هَزيمة الرُّوم، فَتح مَكّة). (5) فيه عَتَب عَلى النَّبيّ ﷺ (سورة عَبَس) — هذا لَو كان من تَأليفه لما أَنزَله. (6) فيه قَصَص الأَنبياء بدِقّة لم يَعرِفها العَرَب.
الرَدّ عَلى شُبَهة «الفُتوحات بالسَّيف»
(1) الإسلام لم يُكرِه أَحَداً عَلى الإسلام (﴿لا إكراه في الدِّين﴾). (2) الفُتوحات أَطلَقَت النّاس من ظُلم الإمبراطوريات الفارِسية والبيزنطية، فاعتَنَقوا الإسلام بحُرّية. (3) لَو كان بالسَّيف لما بَقي يَهود ولا نَصارى ولا مَجوس في بِلاد المُسلمين. (4) إندونيسيا (أَكبَر بَلَد مُسلم) لم يَدخُلها جَيش إسلامي — دَخَلها التُّجّار.
هل كل المُستَشرِقين سَيِّئون؟
لا. مِنهم من أَنصَف الإسلام (توماس أَرنولد في «الدَّعوة إلى الإسلام»، مونتغمري واط، كارين أَرمسترونغ). لكن أَكثَرهم خَلَطوا الحَقّ بالباطِل. لا تَرفُض كل ما عِنْدهم، لكن لا تَأخُذ منهم شَيئاً بدون فَحص.