مُعامَلات مُعاصِرة

البَيع بالتَّقسيط

متى يَكون حَلالاً ومتى يَكون رِبا مَستوراً؟

البَيع بالتَّقسيط جائِز بشُروط. كَثير من النّاس يَخلِط بَين البَيع الصَّحيح بالتَّقسيط وبَين الرِّبا المَستور. الفَرق دَقيق وحاسِم.

تَفصيل ومَسائل

البَيع بالتَّقسيط الصَّحيح

تاجِر يَملِك سِلعة (سَيّارة مَثَلاً) بسِعر 100,000 نَقداً، ويَبيعها بـ120,000 بالتَّقسيط عَلى سَنة. هَذا جائِز إن: (1) السِّعر مُتَّفَق عَلَيه ابتِداء. (2) لا زيادة عَلى السِّعر بسَبَب تأَخير الأَقساط. (3) السِّلعة مَوجودة فِعلاً. (4) العَقد لا يَتَضَمَّن غَرامات تأَخير.

ما يَجعَل البَيع بالتَّقسيط رِبا

(1) زيادة بسَبَب تأَخير الأَقساط: تَتَفَق عَلى 120,000، ثم إن تأَخَّرت في قِسط يُضاف 200 ريال — هَذا رِبا. (2) زيادة عَلى السِّعر بَعد العَقد: لا يَجوز. (3) السِّلعة لا يَملِكها البائع أَصلاً. (4) بَيع وَهمي: تَوقيع عَقد بَيع لكن البائع لا يَنقُل المِلكية فعلاً.

متى يَجوز سِعر التَّقسيط أَعلى من النَّقد؟

نَعَم، جائِز. هذا فَرق سِعر، لَيس رِبا. لأنّ التاجِر يَتَحَمَّل تَكاليف الإقراض ومَخاطِره. الجَواز بشَرط: (1) تَحديد السِّعر النِّهائي ابتِداء. (2) عَدَم رَبط الزيادة بالتأَخير. (3) السِّلعة مَوجودة. هذا قَول جُمهور العُلَماء المُعاصِرين.

غَرامات التَّأخير

أَيّ شَرط في العَقد يَنُصّ عَلى غَرامة مالية بسَبَب التأَخير في السَّداد: حَرام. هَذا رِبا التَّأخير صَريح. لا يَتَغَيَّر الحُكم بأَيّ مُسَوِّغ. حَتى إن سَمّاها التاجِر «تَعويض إداريّ» — هي رِبا.

حُكم السَّيّارات والمَعدّات بتَقسيط

إن كانَت من تاجِر يَملِك السَّيّارة بنَفسه: جائِز بشُروط أَعلاه. إن كانَت عَبر بَنك يُمَوِّل: تَأَكَّد. أَكثَر تَمويل البُنوك للسَّيّارات في الواقِع قَرض رِبَوي بصورة بَيع. الأَفضَل الشِّراء النَّقدي إن أَمكَن.

ذو صِلة