الرَّشوة من أَكبَر الكَبائر. لَكنّ بَعض ما يُسَمّيه النّاس «بَقشيشاً» قَد يَكون مَشروعاً، وبَعضها رَشوة بثَوب. اِعرف الفَرق لتَنجو.
الأَدلّة
لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالمُرْتَشِيَ.
تَفصيل ومَسائل
تَعريف الرَّشوة
ما يُعطى لأَخذ حَقّ مُسلم آخَر، أَو لإحداث ظُلم، أَو لتَجاوُز نِظام عادِل. الراشي مَلعون، والمُرتَشي مَلعون، والوَسيط أَيضاً مَلعون. لا تَتَحَلَّل بأَسماء أُخرى («هَدية»، «إكرامية»).
صور الرَّشوة في عَصرنا
(1) للحُصول عَلى وَظيفة بدون استِحقاق: حَرام. (2) للقَفز فَوق صَفّ المُنتَظِرين: حَرام. (3) لإسقاط مُخالَفة: حَرام. (4) لاستِخراج وَرَقة بدون حَقّك فيها: حَرام. (5) لمُوَظَّف ليَتَجاوَز عَن مُخالَفَتك: حَرام. (6) تَزوير شَهادات: حَرام.
ما لَيس برَشوة
(1) أَجر إضافيّ مُعلَن لتَسريع خَدَمة قانونية: مَثَل دَفع رُسوم رَسمية لإنجاز سَريع. (2) إكرامية لخادِم في فُندُق: عُرف، لَيس مُقابِل ظُلم. (3) هَدية بَعد إنجاز خَدَمة بدون شَرط مُسبَق: مَكروهة لكن جائِزة إن خَلَت من رَفع ظُلم. (4) دَفع الحَقّ لتَخليص حَقّك المَحجوب ظُلماً: المَدفوع إثم عَلى الآخِذ، حَلال للدّافِع (إذا لم يَجِد طَريقاً آخَر).
إذا اضطُرَرت لرَشوة لتَأخُذ حَقّك
إن سُلِب حَقّك ولا يَرُدّ إلا برَشوة، اختَلَف العُلَماء. الراجِح: (1) جائِز إن لم يَكُن طَريق آخَر. (2) الإثم عَلى الآخِذ لا الدّافِع. (3) الأَولى الاجتِهاد لاستِرداد الحَقّ بطُرُق شَرعية أَوَّلاً (شَكوى رَسمية، مُحَكَمة، إعلام).
البَقشيش في المَطاعِم والفَنادِق
إكرامية للنّادِل أَو خادِم الفُندُق: جائِزة، عُرف اجتِماعي. لَيست رَشوة لأنّها لا تَكسِر نِظاماً ولا تَأخُذ حَقّ غَيرك. كَن سَخياً في هَذا، فقَد تَكون من أَفضَل صَدَقاتك.
إذا قَبَلت رَشوة في الماضي
(1) التَّوبة فَوراً. (2) ردّ المال لصاحِبه إن أَمكَن. (3) إن لم تَستَطِع رَدَّه: تَتَصَدَّق به بدون نِيّة ثَواب. (4) إن أَخَذت بسَبَب الرَّشوة وَظيفة لا تَستَحِقّها: اَجتَهِد لتَكون مُستَحِقّاً، أَو اَترُك الوَظيفة. (5) إن سَبَّبَت ظُلماً للآخَرين: استَسمِحهم.