الوَصيّة كَتَبها الإسلام عَلى المُسلم. لها أَحكام يَجِب احتِرامها لتَكون مَقبولة عند الله. كَثير يَكتُب وَصايا فيها مُخالَفات شَرعية تُبطِلها.
الأَدلّة
مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.
إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ.
تَفصيل ومَسائل
أَحكام الوَصيّة
(1) بالثُّلُث فَأَقَلّ: لا يَجوز الإيصاء بأَكثَر من ثُلُث المال (لمَنع ظُلم الوَرَثة). (2) لا وَصيّة لوارِث: لا تَوَصي لشَخص يَرِثك أَصلاً (يَزيد نَصيبه عَلى حِساب الباقين). (3) الوَصيّة لغَير المُسلم: جائِزة (لقَريب غَير مُسلم، مَثَلاً). (4) الوَصيّة الواجِبة: لمَن لا يَرِثون لكنّهم مُحتاجون (يَتيم في كَفالَتك، أَخ من أُمّ).
ما يَنبَغي الإيصاء به
(1) قَضاء الدُّيون قَبل تَوزيع التَّرِكة. (2) إنفاذ النَّذر إن كان عَلَيك. (3) صَدَقة جارية (مَسجِد، بِئر، طِباعة مُصحَف، وَقف). (4) لمُحتاجين من غَير الوَرَثة. (5) تَوصية بدَفنك بطَريقة شَرعية. (6) تَوصية لأَهلك بالدِّين (الالتِزام بالحِجاب، الصَّلاة، تَركهم لمَنكَر).
أَخطاء شائِعة في الوَصايا
(1) الإيصاء بأَكثَر من الثُّلُث: ما زاد لا يَنفَذ إلا برِضى الوَرَثة. (2) الإيصاء لوارِث: لا تَنفَذ. (3) تَوزيع التَّرِكة بطَريقة مُخالِفة للشَّرع: «أَوصي ابني الأَكبَر بالبَيت، وللبِنت السَّيّارة فقط» — مُخالِف لمَواريث الله. (4) تَخصيص بَيت لزَوجة دون التَّرِكة: مُخالِف. (5) الإسراف في الجَنازة: «أَوصي بقَبر فاخِر، شِواء كَبير...» — حَرام.
كَيف تَكتُب وَصيّة شَرعية صَحيحة؟
(1) ابدَأ بالشَّهادَتَين والإقرار بالإسلام والعَقيدة الصَّحيحة. (2) اَكتُب دُيونك عَلى النّاس وما عَلَيك من دُيون. (3) أَوصِ بالثُّلُث للخَير (يُمكِن تَخصيصه: مَسجِد، يَتيم، فَقير، طَلَب عِلم). (4) أَوصِ أَهلك بتَقوى الله. (5) وَقِّع وأَشهِد عَلَيها 2 شاهِد عَدلَين أَو وَثِّقها رَسمياً. (6) ضَعها في مَكان مَعروف.