فِقه المُعامَلات يَخُصّ كل تَعامُل ماليّ بَين النّاس: بَيع، شِراء، إجارة، قُروض، شَرِكات، عَمَل. الإسلام يَجعَل الكَسب الحَلال عِبادة، والكَسب الحَرام مَعصية. مَعرفة قَواعِد المُعامَلات فَرض عَلى كل مَن يَعمَل في التِّجارة.
تَفصيل ومَسائل
القاعِدة الأَساسية
الأَصل في المُعامَلات الحِلّ والإباحة، حَتى يَأتي دَليل عَلى التَّحريم. هذا عَكس الأَصل في العِبادات (التَّوقيف). فأَيّ مُعامَلة جَديدة لم يَأتِ دَليل بتَحريمها فهي حَلال — هذا يَفتَح المَجال للابتِكار في المُعامَلات الحَديثة.
أَركان البَيع
(1) العاقِدان (البائِع والمُشتَري): بالِغان عاقِلان مُختاران. (2) الصِّيغة: إيجاب من البائِع وقَبول من المُشتَري (يَكفي بأَيّ لُغة أَو حَتى بالفِعل = البَيع بالمُعاطاة). (3) المَعقود عَلَيه: السِّلعة + الثَّمَن — يَجِب أن يَكونا مَعلومَين.
ما يُحَرِّم البَيع
(1) الرِّبا. (2) الغَرَر (الجَهالة بالسِّلعة أَو الثَّمَن، أَو بَيع ما لَيس عِندك). (3) الجَهالة الفاحِشة. (4) الغِشّ والتَّدليس. (5) النَّجش (رَفع السِّعر بدون نِيّة شِراء). (6) بَيع المُحَرَّمات (خَمر، خِنزير، أَصنام). (7) بَيع المَجهول. (8) بَيع المَعدوم.
كَسب الحَلال عِبادة
قال النَّبيّ ﷺ: «ما أَكَل أَحَد طَعاماً قَطّ خَيراً من أن يَأكُل من عَمَل يَدِه» (البُخاريّ). وقال: «التاجِر الصَّدوق الأَمين مَع النَّبيِّين والصِّدّيقين والشُّهَداء» (الترمذي وحسّنه ابن حجر). الكَسب الحَلال يَرفَع صاحِبه إلى مَنازِل العُلَماء.