للزَّوجة عَلى زَوجها حُقوق عَظيمة. الإسلام أَعطاها مَكانة لم تُعطَها في أَيّ شَريعة. تَأدية هذه الحُقوق ثِقل عَلى الرِّجال يَسأَلهم الله عنه يَوم القِيامة.
الأَدلّة
أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي البَيْتِ.
تَفصيل ومَسائل
النَّفَقة
نَفَقَتها (طَعام، لِباس، سَكَن، عِلاج) واجِبة عَلى الزَّوج بالمَعروف. تَكون بحَسَب يَساره. قال تَعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾. لا يَجوز التَّقتير ولا الإسراف.
السَّكَن المُلائم
بَيت مُستَقِلّ مُناسِب لمِثلها (لا يُشتَرَط أن يَكون مِلكاً، يَكفي بإيجار). إذا اشتَرَطَت السَّكَن في بَلَد مُعَيَّن أَو مَعَ أَهلها، وُجِب الوَفاء.
حُسن المُعامَلة
قال ﷺ: «خَيركم خَيركم لأَهله» (الترمذي). لا ضَرب مُؤذي، لا سَبّ، لا إهانة. الزَّوجة شَريكة لا خادِمة. كان النَّبيّ ﷺ يُمازِح زَوجاته ويُلاطِفهنّ.
تَعليمها أُمور دينها
واجِب عَلى الزَّوج تَعليم زَوجَته ما تَحتاج من أَحكام دينها (الصَّلاة، الصَّوم، الطَّهارة، الأَخلاق). إن لم يَكُن قادِراً، يُمَكِّنها من حُضور دُروس العِلم النِّسائية.
العَدل بَين الزَّوجات (في حال التَّعَدُّد)
العَدل في النَّفَقة والسَّكَن والمَبيت واجِب. القَلب لا يُسيطَر عَلَيه — قال تَعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ — لكن العَدل الظاهِر شَرط.
حَقّها في الإنجاب
للزَّوجة حَقّ في الإنجاب. لا يَجوز للزَّوج مَنعها من الإنجاب بدون عُذر (كمَرَض يَخاف عَلَيها). الإسلام يُحَثّ عَلى تَكثير النَّسل.
حَقّها في الفِراش
للزَّوجة حَقّ في الجِماع. اختُلِف في حَدّه: قَول أَنّ كل 4 أَشهُر مَرّة كَحَدّ أَدنى (قِياساً عَلى الإيلاء). قَول أنّه بحَسَب حاجَتها. الأَولى عَدَم التَّقصير.