صَلاة التَّراويح (وتُسَمّى أَيضاً قِيام رَمَضان) سُنّة مُؤَكَّدة. كان النَّبيّ ﷺ يَقومها أَوَّلاً مُنفَرِداً، ثم بصَلاة الجَماعة لَيالي قَليلة، ثم تَرَكها خَوفاً من فَرضها. ثم جَمَع عُمَر النّاس عَلى إمام واحِد فيها.
الأَدلّة
مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
إِنَّ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ.
تَفصيل ومَسائل
كَم عَدَد ركعات التَّراويح؟
صَلّاها النَّبيّ ﷺ 11 ركعة (8 + 3 وِتر) كَما رَوَت عائشة رَضي الله عنها (البُخاريّ). وفي عَهد عُمَر صَلَّوا 20 ركعة + الوِتر، واستَمَرّ ذلك في كَثير من المَساجِد. كلاهُما جائِز — العِبرة بالخُشوع لا بالعَدَد.
أَفضَل الوَقت
أَفضَل وَقت قِيام اللَّيل آخِر الثُّلُث الأَوَّل أَو الثُّلُث الأَخير من اللَّيل («يَنزِل رَبُّنا تَبارَك وتَعالى كل لَيلة إلى السَّماء الدُّنيا حين يَبقى ثُلُث اللَّيل الآخِر» — البُخاريّ ومُسلم). لذا تَأخير القِيام أَفضَل، لكن إذا كان لا يَستَيقِظ، يَقومه مَع الإمام بَعد العِشاء.
هل تَجوز جَماعة في البَيت؟
نَعَم، يَجوز للرَّجُل أن يَقوم بأَهله. لكن المَسجِد أَفضَل لمَن يَقدِر، لأنّ النَّبيّ ﷺ صَلّاها في المَسجِد. والمَرأة تَقومها في بَيتها (أَفضَل لها).
هل يَنصَرف قَبل الإمام؟
لا. مَن قام مَع الإمام إلى أن يَنصَرِف، كُتِب له قِيام لَيلة. مَن انصَرَف قَبله فاتَه فَضل عَظيم. اِلتَزِم حَتى الوِتر.