للمُسافِر رُخصة في الصَّلاة: قَصر الرُّباعية إلى ركعَتَين (الظُّهر، العَصر، العِشاء)، وجَمع الصَّلَوات. هذه رَحمة من الله. قال عُمَر: «صَدَقة تَصَدَّق الله بها عَلَيكم، فاقبَلوا صَدَقَته» (صحيح مسلم).
تَفصيل ومَسائل
ما حَدّ السَّفَر؟
اختُلِف. أَكثَر العُلَماء عَلى نَحو 80 كم (يَومان بسَير الإبل). والراجِح أنّه السَّفَر العُرفي — كل ما يُسَمّى سَفَراً في عُرف النّاس وتَتَأَهَّب له. والمَعيار: المَسافة + عُرف النّاس.
متى يَبدأ القَصر؟
من حين يُغادِر بُنيان بَلَده (أَو حُدودها العُمرانية). قَبل المُغادَرة لا قَصر. بَعد دُخول بُنيان البَلَد العائِد إلَيها لا قَصر.
متى يَنتَهي القَصر؟
للجُمهور: إذا نَوى الإقامة 4 أَيّام أَو أَكثَر تَوَقَّف القَصر. لابن تَيميّة: ما دام يُسَمّى مُسافِراً (حَتى لَو طالَت الإقامة) يَقصُر.
صَلاة الفَجر والمَغرب
لا تُقصَران. الفَجر تَبقى ركعَتَين، والمَغرب 3 ركعات.
الجَمع — متى يَجوز؟
(1) سَفَر. (2) مَطَر شَديد. (3) مَرَض يَشُقّ مَعه إفراد كل صَلاة. (4) خَوف. الجَمع نَوعان: تَقديم (يُقَدِّم الثانية للأُولى)، وتَأخير (يُؤَخِّر الأُولى للثانية).
الصَّلَوات التي تُجمَع
تُجمَع الظُّهر مَع العَصر، والمَغرب مَع العِشاء. لا يُجمَع الفَجر مَع غَيره.
هل يَترُك السُّنَن الراتِبة في السَّفَر؟
السُّنَن الراتِبة (إلا سُنّة الفَجر والوِتر) لا تُؤَدّى في السَّفَر — هَكَذا فَعَل النَّبيّ ﷺ. لكن تَجوز النَّوافِل المُطلَقة وقِيام اللَّيل.