السِّياق
أَقصَر سورة في القُرآن. أُنزِلَت تَسلية للنَّبيّ ﷺ لمّا ماتَ ابنه فعَيَّره المُشرِكون بأنّه «أَبتَر» (مَقطوع النَّسَل). فأَخبَره الله بأنّه أَعطاه الكَوثَر، وأنّ الأَبتَر هو شانِئه لا هو ﷺ.
الآيات والتَّفسير
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
الكَوثَر: الخَير الكَثير — يَشمَل النُّبُوّة، القُرآن، الشَّفاعة، النَّصر، الأُمّة الكَبيرة. وأَخَصّ مَعانيه: نَهر في الجنّة لا يَنضُب، أَبيَض من اللَّبَن أَحلى من العَسَل، يَشرَب منه أَهل الجنّة.
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
اِشكُر هذا العَطاء بالصَّلاة لرَبِّك (لا لغَيره)، وانحَر الذَّبائح لله (لا لغَيره). جَمَع بَين أَعظَم العِبادات: الصَّلاة والذَّبح، ووَحَّدها لله.
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
شانِئك (المُبغِض لَك، عَدوّك) هو الأَبتَر — المَقطوع من الخَير في الدُّنيا والآخِرة، ولَيس أَنتَ. وَعد إلٰهي تَحَقَّق — كل من حارَب النَّبيّ ﷺ ذَهَب اسمه، وذِكره ﷺ في عُلوّ مُتَزايد.
دُروس وفَوائد
- 1
النَّصر للحَقّ ولَو كان أَهله قِلّة — العِبرة بالنِّهايات لا البِدايات.
- 2
الذَّبح لغَير الله شِرك أَكبَر — يَدخُل فيه الذَّبح للأَولياء، للقُبور، للجِنّ.
- 3
اِشكُر نِعَم الله بالعِبادة، لا بمُجَرَّد الكَلام.
- 4
مَن آذى أَهل الإيمان فهو المَقطوع من الخَير، حَتى لَو ظَهَر له أَتباع.