الوَلاء والتَّوَكُّل والدُّعاء

الوَلاء والبَراء

مَحَبّة المُسلمين، البَراءة من الكُفر — لا من الكُفّار كَأَفراد بدون تَفصيل

الوَلاء والبَراء أَصل عَظيم في العَقيدة. الوَلاء: مَحَبّة المُسلمين ونُصرَتهم. البَراء: البَراءة من الكُفر والشِّرك وأَهله بقَدر كُفرهم. هَذا مَنهَج وَسَط بَين الغُلُوّ والتَّفريط.

الأَدلّة

آيةالممتحنة: ٤

﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ، إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ، كَفَرْنَا بِكُمْ، وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾

تَفصيل ومَسائل

ما هو الوَلاء للمُسلمين؟

(1) مَحَبَّتهم. (2) نُصرَتهم. (3) الدُّعاء لهم. (4) إعانَتهم في الخَير. (5) الفَرَح بفَرَحهم والحُزن لحُزنهم. (6) عَدَم خِيانَتهم لأَعدائهم. (7) كَتم أَسرارهم.

ما هو البَراء من الكُفر؟

(1) البَراءة من الشِّرك والكُفر بكلّ صُوره. (2) عَدَم مَحَبّة الكُفر ولا الرِّضى به. (3) عَدَم نُصرة الكُفّار عَلى المُسلمين في حَربهم. (4) عَدَم مُشارَكَتهم أَعيادهم الدِّينية. (5) عَدَم تَقليدهم في عاداتهم الدِّينية.

ما لَيس من البَراء — التَّعامُل العادي مَع غَير المُسلمين

البَراء لا يَعني سوء التَّعامُل مَع غَير المُسلمين. الإسلام يَأمُر بـ: (1) العَدل مَعهم في المُعامَلة. ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾. (2) إكرام الجار غَير المُسلم. (3) الإحسان للوالِدَين الكافِرَين. (4) عَدَم بَدئهم بسوء. (5) الوَفاء بالعَهد مَعهم. (6) حُسن الخُلُق مَعهم لدَعوَتهم للإسلام.

تَهنِئة الكُفّار بأَعيادهم — حَرام

تَهنِئة الكُفّار بأَعيادهم الدِّينية حَرام، نَقَل الإجماعَ عَلَيه ابنُ القَيِّم في «أَحكام أَهل الذِّمّة». قال: «التَّهنِئة بشَعائر الكُفر المُختَصّة به حَرام بالاتِّفاق، مِثل أن يُهَنِّئهم بأَعيادهم وصَومهم، فيَقول: عيد مُبارَك عَلَيك، أَو تَهنَأ بهذا العيد ونَحوه. فهذا إن سَلِم قائله من الكُفر فهو من المُحَرَّمات، وهو بمَنزِلة أن يُهَنِّئه بسُجوده للصَّليب». لأنّ التَّهنِئة بالعيد إقرارٌ بشَعائر دينهم الكُفري. أَمّا قَول بَعض المُتأَخِّرين بإباحَتها فلَيس قَول جُماهير أَهل السُّنّة، ولا يَنبَني عَلى أَثَر من الصَّحابة والسَّلَف. الواجِب تَركها، فإن دَعَت ضَرورة لرَدّ تَحية فبكَلام عامّ بدون إقرار بدينهم.

خَطَر التَّفريط في الوَلاء والبَراء

(1) مَحَبّة الكُفر أَو الإعجاب به. (2) تَقديم الكُفّار في المَناصِب عَلى المُسلمين بدون مُبَرِّر. (3) إفشاء أَسرار المُسلمين للكُفّار. (4) نُصرَتهم في حَربهم. (5) التَّشَبُّه بهم في عاداتهم الدِّينية والظاهِرية. هَذه نَواقِض خَطيرة.

خَطَر الغُلُوّ في البَراء

(1) سوء المُعامَلة مَع كل غَير مُسلم. (2) تَكفير الجَميع بدون تَفصيل. (3) عَدَم الإحسان للوالِدَين الكافِرَين. (4) عَدَم الوَفاء بالعَهد مَعهم. (5) إعلان الحَرب عَلى المُجتَمَع كله. هَذه أَخطاء يَقَع فيها بَعض الشَّباب فيُسيء للإسلام.

ذو صِلة