التَّوَكُّل اعتِماد القَلب عَلى الله مَع الأَخذ بالأَسباب المَشروعة. لَيس تَركاً للعَمَل، بل ثِقة بالله أَثناء العَمَل. مَن وَحَّد الله حَقّ التَّوحيد تَوَكَّل عَلَيه حَقّ التَّوَكُّل.
الأَدلّة
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا.
تَفصيل ومَسائل
حَقيقة التَّوَكُّل
ثَلاث رَكائِز: (1) الإيمان بأنّ الله وَحده الفاعِل (التَّوحيد). (2) الأَخذ بالأَسباب المَشروعة. (3) عَدَم التَّعَلُّق بالأَسباب نَفسها (لا تَجعَلها هي ما يُعطيك). الأَسباب وَسائِل، الفاعِل هو الله.
الأَخذ بالأَسباب لا يُنافي التَّوَكُّل
الطّير تَغدو خِماصاً (جائعة) وتَرجِع بِطاناً (مَلآنة). تَخرُج وتَسعى، لَكن الذي يَرزُقها هو الله. مَن جَلَس في بَيته يَنتَظِر الرِّزق بدون عَمَل فقَد تَرَك الأَخذ بالأَسباب، وادَّعى تَوَكُّلاً لا حَقيقة له.
الفَرق بَين التَّوَكُّل والتَّواكُل
التَّوَكُّل: أَخذ بالأَسباب + اعتِماد عَلى الله. التَّواكُل: تَرك الأَسباب باسم التَّوَكُّل. الأَوَّل عِبادة، الثاني كَسَل ومَعصية. اِعقِل ناقَتك ثم تَوَكَّل (الترمذي).
ثَمَرات التَّوَكُّل
(1) الكِفاية («فهو حَسبه»). (2) سَعة الرِّزق. (3) راحة القَلب. (4) القُوّة في مُواجَهة الشَّدائد. (5) النَّصر عَلى الأَعداء. (6) الرِّضى بقَضاء الله. (7) دُخول الجنّة بدون حِساب (السَّبعون أَلفاً الذين «لا يَستَرقون ولا يَكتَوون ولا يَتَطَيَّرون، وعَلى رَبِّهم يَتَوَكَّلون»).