الكِبر اعتِقاد الإنسان أنّه أَفضَل من غَيره، فَيَحتَقِر النّاس ويَرفُض الحَقّ. أَوَّل ذَنب عُصِيَ الله به (إبليس). أَخطَر مَرَض قَلبيّ بَعد الشِّرك. مَن في قَلبه ذَرّة منه، حُرِم الجنّة.
الأَدلّة
لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ.
تَفصيل ومَسائل
تَعريف الكِبر النَّبَويّ
النَّبيّ ﷺ عَرَّفه: «بَطَر الحَقّ وغَمط النّاس». بَطَر الحَقّ: رَفض الحَقّ بَعد ظُهوره. غَمط النّاس: احتِقارهم. الذي يَرفُض الانصِياع للنَّصيحة بحُجّة «أنا أَدرى» متَكَبِّر. الذي يَستَحقِر النّاس بسَبَب فَقر، أَو لَون، أَو نَسَب — مُتَكَبِّر.
أَنواع الكِبر
(1) كِبر عَلى الله: رَفض شَريعَته أَو الاستِكبار عَن عِبادَته. أَكفَر الكُفر. (2) كِبر عَلى الرُّسُل: تَكذيبهم أَو رَفض اتِّباعهم بحُجّة أنّهم بَشَر. (3) كِبر عَلى النّاس: احتِقارهم. (4) كِبر بالعِلم: ظَنّ نَفسك أَفضَل لمَعرفَتك. (5) كِبر بالعِبادة: ظَنّ نَفسك أَتقى. كل هذه أَنواع.
علامات الكِبر
(1) المَشي بخُيَلاء. (2) رَفع الصَّوت عَلى النّاس. (3) عَدَم قَبول النَّصيحة. (4) عَدَم بَدء النّاس بالسَّلام. (5) عَدَم خِدمة النَّفس وانتِظار خِدمة الآخَرين. (6) احتِقار الفُقَراء. (7) عَدَم مُجالَسة المَساكين. (8) إسبال الإزار خُيَلاء.
عِلاج الكِبر
(1) تَذَكُّر أَصلك: نُطفة قَذِرة، ثم تُراب. (2) تَذَكُّر مَآلك: قَبر فيه دودان. (3) تَذَكُّر عَظَمة الله: «العَظَمة إزاري والكِبرياء رِدائي» — حَديث قُدسي. كَيف تَتَكَبَّر مَع الله؟ (4) خِدمة المُحتاجين بنَفسك: اَحمِل بَضائعك من السُّوق، اَطبَخ، اَنظِف بَيتك بنَفسك. (5) السَّلام عَلى الصَّغير قَبل الكَبير. (6) الجُلوس مَع الفُقَراء. (7) قَبول النَّصيحة وَلَو من صَغير.
الفَرق بَين الكِبر والعِزّة
العِزّة مَطلوبة — أن تَكون عَزيز النَّفس، لا تَتَذَلَّل لمَخلوق. الكِبر أن تَحتَقِر المَخلوق. العَزيز يَرفَع رَأسه أَمام الجَبابِرة، لكنّه يَتَواضَع للضُّعَفاء. المُتَكَبِّر العَكس: يَتَذَلَّل للأَقوياء ويَستَطيل عَلى الضُّعَفاء.