المَهديّ شَخصية ثابِتة في السُّنّة الصَّحيحة. لَكنّ ما يَدور حَولها من خُرافات، تَحديد أَشخاص، انتِظارات سَلبية — كلّها مَنهي عنها. هذا مَوقِف أَهل السُّنّة الوَسَطيّ.
تَفصيل ومَسائل
صِفاته من السُّنّة
(1) اسمه يُوافِق اسم النَّبيّ ﷺ (مُحَمَّد بن عَبد الله). (2) من آل البَيت: من ذُرّية الحَسَن بن عَلِيّ. (3) أَجلى الجَبهة، أَقنى الأَنف. (4) يَخرُج آخِر الزَّمان. (5) يَملأ الأَرض عَدلاً وقِسطاً كَما مُلِئَت ظُلماً وجَوراً. (6) يَحكُم 7-9 سَنوات.
أَدِلّة ثُبوته
أَحاديث كَثيرة في السُّنَن، صَحَّحها العُلَماء. منها: «لو لم يَبقَ من الدُّنيا إلا يَوم لطَوَّل الله ذلك اليَوم حَتى يَبعَث فيه رَجُلاً مِنّي يُواطِئ اسمه اسمي» (أَبو داود وصحّحه ابن حجر). أَنكَره ابن خَلدون لكنّ الجُمهور رَدّ عَلَيه — الأَحاديث صَحيحة بمَجموعها.
الفَرق بَين مَهديّ السُّنّة ومَهديّ الشِّيعة
(1) مَهديّ السُّنّة: لم يُولَد بَعد، سيُولَد آخِر الزَّمان من ذُرّية الحَسَن. شَخص عاديّ يَملأ الأَرض عَدلاً. (2) مَهديّ الشِّيعة: مَوجود من 1100+ سَنة في سِرداب، سيَخرُج. هَذه خُرافة — لا أَصل لها في الكِتاب ولا السُّنّة الصَّحيحة. الإمام الذي يَقصِدونه (مُحَمَّد بن الحَسَن العَسكَريّ) لم يولَد لأَبيه أَصلاً.
ادِّعاءات المَهديّة
كَثير عَبر التاريخ ادَّعى المَهديّة كَذِباً. المَهديّ السُّوداني، المُلا مُحَمَّد عُمَر (ادَّعى بَعض أَتباعه)، حَتى مَن يَدَّعي مَهديّة آلِ بَيت أَيرانيين. كل من ادَّعاها لِنَفسه أَو ادُّعِيَت له، كاذِب. المَهديّ الحَقيقي لا يَدَّعي، بل يَخرُج بدون اخْتيار، يُعرَف بصِفاته الواضِحة.
ما لا نَفعَله
(1) لا نَنتَظِره سَلبياً: لا نَترُك العَمَل قائلين «المَهديّ سيَأتي ويُصلِح». (2) لا نَدَّعي مَعرفة وَقته. (3) لا نَتَّبِع كل من ادَّعى المَهديّة. (4) لا نُهمِل العَمَل بسُنَن النَّبيّ ﷺ بانتِظاره.