يَأجوج ومَأجوج قَوم من بَني آدَم. حَبَسهم ذو القَرنَين خَلف سَدّ في الأَرض. يَخرُجون آخِر الزَّمان، فيُهلِكون كل ما يَجِدون. ثم يُهلِكهم الله بدُعاء عيسى عَلَيه السَّلام.
الأَدلّة
﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ، إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾
﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾
تَفصيل ومَسائل
مَن هُم؟
قَومان من بَني آدَم. يَنحَدِرون من نَسل يافِث بن نوح. كَثيرو العَدَد جِدّاً (في الحَديث: «من كل أَلف، 999 إلى النّار، وواحِد إلى الجنّة» — البُخاريّ). أَجسامهم مُختَلِفة (قِيل قِصار، وقِيل طِوال — لا قَطع في صِفاتهم).
السَّدّ
بَناه ذو القَرنَين بحَديد ونُحاس مُذاب. مَكانه غَير مَعروف يَقيناً (شَمال الكُرة الأَرضية في مَكان ما). كل يَوم يَحفِرون فيه حَتى إذا قاربوا الانتِهاء، يَقولون «نَرجِع غَداً»، فيَرجِع كَما كان. حَتى يَأذَن الله بخُروجهم.
خُروجهم
بَعد قَتل عيسى للدَّجّال، يَأذَن الله لهم بالخُروج. فيَخرُجون ﴿من كل حَدَب يَنسِلون﴾. يَشرَبون مياه بُحَيرة طَبَريّة فيَجِفّونها. يُحاصِرون عيسى والمُؤمنين في جَبَل الطُّور. ثم يَدعو عيسى الله، فيُرسِل عَلَيهم دوداً (نَغَفاً) في رِقابهم، فيَموتون كَموت نَفس واحِدة. ثم يُرسِل الله طَيراً تَحمِل جُثَثهم في البَحر.
ما لَيس صَحيحاً عنهم
كَثير من الخُرافات: «هم تَحت الأَرض»، «هم في كَوكَب آخَر»، «الصِّين هم». كل ذلك تَخَرُّصات. لا نَعلَم تَحديداً أَين هُم — هذا غَيب. ما نَعلَمه ما أَخبَر به النَّبيّ ﷺ من صِفاتهم وخُروجهم.