المُعامَلة

حُقوق الإخوة في الله والزُّمَلاء

ما يَطلُبه منك إخوانك ولا تَطلُبه أَنت

العَلاقات الاجتِماعية في الإسلام مَبنية عَلى حُقوق مُتَبادَلة. الإخوة في الله والزُّمَلاء لَهم حُقوق عَلَيك، وَأَنت تُؤَدّيها بدون انتِظار المُقابِل.

تَفصيل ومَسائل

حُقوق المُسلِم عَلى المُسلِم (السِّتّة)

قال ﷺ: «حَقّ المُسلِم عَلى المُسلِم سِتّ: (١) إذا لَقيتَه فسَلِّم عَلَيه. (٢) إذا دَعاك فأَجِبه. (٣) إذا استَنصَحك فانصَح له. (٤) إذا عَطَس فحَمِد الله فشَمِّته. (٥) إذا مَرِض فعُده. (٦) إذا ماتَ فاتَّبِعه» (مُسلم).

حُقوق الصَّديق المُقَرَّب

(١) المحَبّة لله: «المَرء عَلى دين خَليله» — اِختَر صَديقك بعِناية. (٢) النُّصح بالحَقّ: لا تَنافِق، اِنصَحه بأَدَب. (٣) السَّتر: لا تَفضَحه. (٤) الدُّعاء بظَهر الغَيب: مُستَجاب. (٥) المُساعَدة عند الحاجة: مالاً، وَقتاً، عَلاقات. (٦) الصَّبر عَلى زَلَّاته. (٧) التَّسامُح: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا».

حُقوق الزَّميل في العَمَل

(١) الأَمانة: لا تَخُن مَوقِعه عِندَك بالنَّقل عنه. (٢) عَدَم الحَسَد: إذا تَرَقَّى أَو نَجَح، اِفرَح له. (٣) المُساعَدة: شارِكه خِبرَتك إن استَفسَر. (٤) التَّعاوُن: في العَمَل، لا تَكُن أَنانياً تُريد كل النَّجاح لنَفسك. (٥) السَّلام والتَّعامُل الكَريم. (٦) عَدَم الخَوض في غيبَته. (٧) إن كان غَير مُسلِم: العَدل والمُعامَلة الحَسَنة (دَعوة بأَخلاقك أَوَّلاً).

حُدود مَع الزَّميلة من الجِنس الآخَر

في بيئة العَمَل المُختَلَطة (إن كانَت ضَرورة شَرعية): (١) الكَلام للحاجة فقط — لا مُجامَلات، لا مُزاح. (٢) لا خَلوة: لا غُرفَة مُغلَقة، لا سَيارة سَفَر. (٣) لا غَداء مُشتَرَك خاصّ. (٤) لا مُصافَحة. (٥) لا تَفاصيل شَخصية. (٦) اِحفَظ بَصَرك. كل تَجاوُز يَفتَح باباً.

متى تَهجُر صَديقاً؟

الأَصل عَدَم الهَجر فَوق ثَلاث، لكن: (١) إذا أَصَرّ عَلى مَعصية واضِحة: تَنصَحه، فإن أَصَرّ، تَبتَعِد عنه عَلى أَن يَكون في الهَجر مَصلَحة شَرعية. (٢) إذا كان يَضُرّك في دينك: «المَرء عَلى دين خَليله» — اِترُكه. (٣) إذا دَعا إلى بِدعة: ابتَعِد منه. الهَجر هُنا ليس كَراهية، بَل حِفاظ عَلى الدِّين.

ذو صِلة