الحَديث ٦ من الأَربَعين النَّوَوِيّة

الموضوع: أُصول الدِّين

أُصول الدِّين٦ / ٤٢

إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ. أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ.

التَّخريج

رواه البخاري ومسلم

الشَّرح

ثَلاث قَواعِد عَظيمة: (1) الأُمور تَنقَسِم إلى حَلال بَيِّن وحَرام بَيِّن ومُشتَبِهات. (2) من اتَّقى الشُّبُهات حَفظ دينه وعِرضه. (3) صَلاح القَلب أَساس صَلاح الجَسَد كله. القَلب مَلِك الجَوارح، إن صَلَح صَلَحَت تَبَعاً له. والوُقوع في الشُّبُهات مَدخَل للحَرام.

الفَوائد العَمَلية

  • ١

    الأَصل في الأَشياء معروف: حَلال أَو حَرام، إلا قَليلاً مُشتَبِهاً.

  • ٢

    تَرك المُشتَبِه وَرَع وحِفظ للدِّين والعِرض.

  • ٣

    صَلاح القَلب يَنعَكِس عَلى الجَوارح.

  • ٤

    اِعتَنِ بقَلبك أَكثَر من اعتِنائك بجَسَدك.

  • ٥

    تَجَنُّب الشُّبُهات يُجَنِّب الحَرام.