أَنَس بن مالِك
خادِم رَسول الله ﷺ
تُوفّي سَنة ٩٣ هـ
أَنَس بن مالك الأَنصاريّ. خَدَم النَّبيّ ﷺ مُنذ هِجرَته إلى المَدينة وعُمره عَشر سَنوات حتى وَفاة النَّبيّ ﷺ. روى أَكثَر من 2,200 حَديث. آخِر مَن مات من الصَّحابة بالبَصرة. عُمِّر طَويلاً ببَركة دُعاء النَّبيّ ﷺ له.
من صحيح البخاري(٧)
«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.»
أصل في الأخوة الإيمانية وحسن المعاملة.
«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.»
مَحَبّة النَّبيّ ﷺ شَرط لكَمال الإيمان. مَحَبّة لا اتِّباع شَكليّ، بل اتِّباع لسُنَّته.
«تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً.»
تأكيد سنة السحور، وأن فيه بركة.
«إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ.»
كلما كان البلاء أعظم كان الأجر أعظم. علامة محبة الله الابتلاء.
«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.»
صلة الرحم سبب لبركة الرزق وطول العمر.
«كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا.»
أَفضل وَصف للنَّبيّ ﷺ من خادمه طِفلاً. مَن أَراد السُّنّة فعَليه بحُسن الخُلُق.
«لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ.»
تأكيد على شدة فرح الله بتوبة عبده.
من صحيح مسلم(٥)
«مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَتَيْ مَرَّةٍ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ.»
ورد يَوميّ يُشغِل اللِّسان بالتَّوحيد. 200 مَرّة قَد يَستَغرق 10 دَقائق.
«لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الفَرَحِ.»
تعظيم فرحة الله بتوبة عبده، تشبيهاً بفرحة الإنسان بإيجاد ما فقد.
«إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، وَيَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا.»
حَمد الله بَعد كل أَكلة وشَربة يُرضيه. أَبسَط شُكر، وأَعظَم أَثَر.
«يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ. وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ.»
تذكير بحقارة الدنيا أمام نعيم الجنة وعذاب النار. يُذهب كل لحظة بؤس بساعة من نعيم الجنة وكل لحظة نعيم بساعة من عذاب النار.
«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ، فَأَكْرِمْ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَةَ.»
كان النَّبيّ ﷺ يَدعو بهذا في الخَندق وهو يَحفر مَع الصَّحابة. الآخرة أَوَّل أُفُق المُؤمن.
من سنن أبي داود(٢)
«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِيَ لَهَا، وَالمُشْتَرَاةَ لَهُ.»
لعن كل من شارك في الخمر، من العاصر إلى المشتري.
«مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فِي أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيَرَى فِيهِ آفَةً دُونَ المَوْتِ.»
حِفظ النِّعَم بـ«ما شاء الله لا قُوّة إلا بالله». اِجعَلها عادة عِنْد كل ما يُعجِبك.
من سنن النسائي(١)
«ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ.»
حَلاوة الإيمان طَعم في القَلب يَجِده صاحِبه. وأَسبابها: مَحَبّة الله ورَسوله ﷺ، والحُبّ في الله، وكَراهة الكُفر.