عَبد الله بن مَسعود
ابن مَسعود
تُوفّي سَنة ٣٢ هـ
من السابقين الأَوَّلين. لازَم النَّبيّ ﷺ مُلازمة شَديدة. قال ﷺ فيه: «مَن سَرَّه أن يَقرَأ القُرآن غَضّاً كَما أُنزِل، فليَقرَأه عَلى قِراءة ابن أُمّ عَبد». رَوى نَحو 850 حَديث. صار مَرجِعاً للفِقه في الكوفة، وأَخَذ عَنه عَلقَمة والأَسوَد وأَمثالهم.
من صحيح البخاري(٤)
«سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا. قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.»
ترتيب أحب الأعمال إلى الله: الصلاة على وقتها، بر الوالدين، الجهاد.
«أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ.»
أَعظَم الذُّنوب عَلى الإطلاق: الشِّرك. الذي خَلَقَك يَستَحِقّ كل عِبادَتك.
«إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.»
مراحل خلق الإنسان وكتابة قدره. الحديث الرابع من الأربعين النووية.
«لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا.»
الغِبطة المَشروعة في تَمَنّي الخَير، وأَفضله: مال يُنفَق في الحَقّ، وعِلم يُنشَر ويُعَلَّم.
من صحيح مسلم(٥)
«إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً، لَرَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الجَنَّةِ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَكُونُ فِي ظِلِّهَا.»
حَتى أَدنى أَهل الجنّة في نَعيم لا يُتَصَوَّر. اِجتَهد لتَكون من المُقَرَّبين، لا الأَدنى.
«إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ.»
الصِّدق ليس عادة بل طَريق. كل صِدق يَزيدك تَقَدُّماً، وكل كَذبة تَدفَعك للنَّقيض.
«إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الجَنَّةِ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ ... ثُمَّ يَدْخُلُ الجَنَّةَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّ ... فَيُمَنِّيهِ ... فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ مَا تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ.»
وصف أدنى أهل الجنة منزلة، وأنه يأخذ ما تمنى وعشرة أمثاله.
«لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ.»
الكِبْر مَهلَكة. وحَدّه: رَدّ الحَقّ بَطَراً، واحتِقار النّاس. التَّجَمُّل بنِعمة الله ليس من الكِبر.
«لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ.»
تعريف الكبر، والوعيد عليه. وأن الله جميل يحب الجمال.
من جامع الترمذي(١)
«مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ.»
أجر قراءة القرآن: حرف بعشر حسنات.