الفِرَق المُنحَرِفة

الأَحباش — مَشاريع الإسلام الحَبَشي

حَرَكة مُعاصِرة فيها انحِرافات عَقَدية كَبيرة

الأَحباش (جَمعية المَشاريع الخَيرية الإسلامية) حَرَكة تَأَسَّسَت في لُبنان في النِّصف الثاني من القَرن العِشرين. مَركَزها بَيروت. مُؤَسِّسها عَبد الله بن مُحَمَّد الشيبي الهَرَري المَعروف بـ'الحَبَشي' (نِسبَة إلى الحَبَشة - إثيوبيا)، تُوفِّي 2008. عَقيدَتها أَشعَرية صوفية مَع مَلاحَظات تَكفيرية وانحِرافات عَقَدية كَبيرة.

تَفصيل ومَسائل

النَّشأَة والانتِشار

وُلد عَبد الله الحَبَشي في إثيوبيا 1910. هاجَر إلى لُبنان في الخَمسينيات بَعد خِلافات في بَلَده. أَسَّس الجَمعية كحَرَكة دَعَوية مُنَظَّمة في السَّبعينيات. لها فُروع في كَثير من الدُّول (لُبنان، أُستراليا، كَنَدا، أَمريكا، أُوروبا، الخَليج). يُكثِرون من المَدارِس والمَساجِد والمَطبوعات.

أَهَمّ ما يُمَيِّزهم عَقَدياً

(1) تَكفير الجُمهور المُخالِف لهم: يُكَفِّرون كَثيراً من العُلَماء (ابن تَيمية، ابن القَيِّم، ابن باز، ابن عُثَيمين، الذَّهَبي، ابن كَثير). يَصِفون السَّلَفية بـ'الوَهابية' ويَرَونها كُفراً. (2) تَأويل صِفات الله بشِدّة: مَنهَج أَشعَري مُتَطَرِّف، يَنفون كل الصِّفات الذاتية والفِعلية. (3) إجازة التَّوَسُّل بالمَوتى والاستِغاثة بهم — وهو شِرك صَريح. (4) إنكار عُلوّ الله فَوق العَرش. (5) تَجويز الرِّبا في 'دار الحَرب' — قَلب لحُكم شَرعي قَطعي. (6) تَجويز بَعض المُحَرَّمات بفَتاوى شاذّة.

تَكفيرهم لأَهل السُّنّة

أَخطَر ما في فِكر الأَحباش هو تَكفيرهم الفِعلي لمَن يَقول بمَنهَج السَّلَف. يُكَفِّرون: (1) كل مَن أَثبَت الاستِواء عَلى العَرش حَقيقَة. (2) كل مَن أَثبَت اليَد والوَجه لله. (3) كل مَن خالَفهم في تَأويل الصِّفات. (4) كل سَلَفي أَو 'وَهابي' بمَفهومهم. وَهَذا التَّكفير من جِنس فِعل الخَوارِج، لأنّهم يُكَفِّرون من قال بالظاهِر، والظاهِر ما عَلَيه السَّلَف.

إجازَتهم الشِّرك

(1) يُجَوِّزون دُعاء الأَموات والاستِغاثة بهم بنِيّة 'الوَسيلة'. (2) يَعتَقِدون أنّ الأَولياء يَتَصَرَّفون في الكَون. (3) يَرَون شُيوخ الطُّرُق الصوفية أَولياء يَتَوَسَّط بهم. (4) لا يُنكِرون عَلى مُقَبِّل الأَضرِحة والمُتَمَسِّحين بها. هذه عَقائد شِركية مُخالِفة للإسلام الصَّحيح.

أَهَمّ مُؤَلَّفاتهم

(1) 'الدَّليل القَويم عَلى الصِّراط المُستَقيم' — مَنهَج فِرقَتهم. (2) 'المَطالِب الوَفِيّة'. (3) 'مُختَصَر عَبد الله الحَبَشي'. كل هذه الكُتُب تَنشُر بَين أَتباعهم، وتَحوي إنكاراً للصِّفات وتَكفيراً للسَّلَفية.

حُكمهم

(1) عَقيدَتهم في الصِّفات: مُنحَرِفة عَن مَذهَب أَهل السُّنّة، تَدخُل في الجَهمية أَو الأَشاعِرة المُتَطَرِّفة. (2) تَكفيرهم للسَّلَفية: ضَلال خَوارجيّ. (3) إجازَتهم الشِّرك: شِرك أَكبَر بحَدّ ذاته. أَكثَر العُلَماء المُعاصِرين حَكَموا عَلى مَنهَجهم بالضَّلال، وبَعضهم خَطّأَهم تَكفيراً صَريحاً. لكنّ الحُكم عَلى الأَفراد يَحتاج إقامة الحُجّة وإزالة الشُّبهة. أَفرادهم في الغالِب مُسلِمون مُلتَزِمون أَخلاقياً، يَنبَغي دَعوَتهم بحِكمة.

كَيف نَتَعامَل مَعهم؟

(1) لا تَتَعاوَن مَعهم في الدَّعوة — هَذا يَنشُر باطِلهم. (2) لا تَدع أَولادك في مَدارِسهم — يُتَلَقَّى عَقيدة فاسِدة. (3) لا تُصَلّ خَلف إمام منهم إن عَرَفت عَقيدَته (إلا للضَّرورة). (4) بَيِّن باطِلهم بدَليل — لا بشَتم. (5) اَدعُ أَفرادهم لمَنهَج السَّلَف برِفق وعِلم. (6) اَحذَر مِن وُسائل إعلامهم (قَنوات، مَواقِع، مَجَلات).

تَنبيهات

  • حُضور مَسجِد لجَمعية المَشاريع الخَيرية وَتَلَقّي عَقيدَتهم.

  • الدَّعوة لكُتُب عَبد الله الحَبَشي.

  • التَّعاوُن مَعهم في مَشاريع دَعَوية تَحت اِسم 'الوَحدة'.

  • تَصديق كَلامهم في التَّحذير من 'الوَهابية' — فهي مَصطَلَح يَستَخدِمونه لتَكفير أَهل السُّنّة السَّلَفيين.

ذو صِلة