أَبو سَعيد الخُدري
أَبو سَعيد
تُوفّي سَنة ٧٤ هـ
سَعد بن مالك بن سِنان الأَنصاريّ. شَهد ما بَعد أُحُد من الغَزَوات. رَوى نَحو 1,170 حَديث. كان من فُقَهاء الصَّحابة وعُلَمائهم. عاش طَويلاً وأَخَذ عنه كِبار التابِعين.
من صحيح البخاري(٢)
«إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ.»
مَكانة أَبي بَكر — لو جازَت الخُلّة (المَحَبّة الكامِلة) لمَخلوق لكان هو. الخُلّة لله وَحده.
«لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ.»
تَحريم سَبّ الصَّحابة. لو أَنفَقتَ كَجَبَل أُحُد ذَهَباً ما بَلَغتَ فَضل واحد منهم.
من صحيح مسلم(٤)
«إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ.»
تفاوت أهل الجنة في المنازل.
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا.»
دُعاء المُؤمن لا يَضيع. إمّا تَعجيل، أَو ادِّخار، أَو دَفع شَرّ. فأَكثِر من الدُّعاء ولا تَيأس.
«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ.»
الأَمر بالمَعروف والنَّهي عن المُنكر فَريضة، بحَسب الاستِطاعة. وأَدنى دَرَجاته الإنكار بالقَلب.
«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ.»
مَراتب تَغيير المُنكر بحَسب القُدرة. أَدنى الإيمان أَن لا تَرضى بقَلبك.
من جامع الترمذي(٢)
«التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ، مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.»
فضل التاجر الصدوق، وأنه مع النبيين يوم القيامة.
«إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ، نَتَحَدَّثُ فِيهَا. قَالَ: فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ. قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ.»
5 حُقوق للطَّريق العامّ: غَضّ البَصر، كَفّ الأَذى، رَدّ السَّلام، أَمر بالمَعروف، نَهي عن المُنكَر.