عُمَر بن الخَطّاب
أَمير المُؤمنين الفاروق
تُوفّي سَنة ٢٣ هـ
أَمير المُؤمنين الفاروق. أَعَزّ الله به الإسلام في أَوَّل دَعوته. ثاني الخُلَفاء الراشدين. اتَّسَعَت في خِلافَته الفُتوحات حتى شَملَت فارس والشّام ومِصر. رَوى نَحو 537 حَديث، وكان شَديد التَّحَرّي في الرِّواية.
من صحيح البخاري(٢)
«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.»
هذا الحديث أحد أصول الإسلام، ومدار الأعمال على النية. قال الشافعي: يدخل في سبعين باباً من الفقه.
«اسْتَلَمَ عُمَرُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.»
أصل في أن العبادة بالاتباع لا بالاجتهاد، حتى تقبيل الحجر الأسود.
من صحيح مسلم(٤)
«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ ... هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ.»
حَديث جِبريل — أَصل في تَعريف الإسلام والإيمان والإحسان وعَلامات السّاعة.
«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ... فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا...»
حديث جبريل — أصل في بيان أركان الإسلام والإيمان والإحسان. قال النووي: هذا حديث عظيم اشتمل على شرح جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة.
«إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ.»
القرآن يرفع من عمل به ويضع من عصاه.
«مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.»
ذِكر بَعد كل وُضوء يَفتَح أَبواب الجنّة الثَّمانية. لا تُهمِله أَبَداً.
من جامع الترمذي(١)
«لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا.»
التَّوَكُّل لا يَعني تَرك العَمَل — الطّير تَسعى. لكنّه ثِقة بالله مَع السَّعي.